القاهرة.. المغرب يستعرض تجربته في تمكين المرأة

استعرض سفير المغرب بمصر، والمندوب الدائم للمملكة لدى جامعة الدول العربية، محمد آيت وعلي، الإثنين بالقاهرة، التجربة المغربية في مجال تمكين المرأة، مسلطا الضوء على أهم الإصلاحات والمبادرات التي اعتمدتها المملكة لتعزيز مكانة المرأة ودورها في مختلف المجالات.
وقال آيت وعلي، خلال جلسة عقدت على هامش المؤتمر الدولي لمرضى بطانة الرحم المهاجرة والتغدد الرحمي، الذي نظمته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بشراكة مع الجمعية المصرية لبطانة الرحم المهاجرة وبالتعاون مع الجمعية الأوروبية للمناظير، إن المغرب ما فتئ يولي أهمية بالغة لقضايا المرأة، من خلال إرساء ترسانة قانونية متقدمة تضمن حقوقها، لاسيما مدونة الأسرة.
كما أبرز الحضور المتزايد للمرأة المغربية في مختلف المجالات، لاسيما الاقتصادية والعلمية والطبية وغيرها، معتبرا أن هذا التطور يجسد الاهتمام المتنامي الذي توليه سياسات المملكة للنهوض بوضعية المرأة، باعتبارها دعامة أساسية للأسرة وعنصرا محوريا في تحقيق التنمية الشاملة.
من جهة أخرى، اعتبر الدبلوماسي المغربي أن العناية بصحة المرأة تشكل ركيزة أساسية للنهوض بصحة المجتمع ككل، منوها بهذا النوع من اللقاءات العربية التي تشكل دوما فرصة لتبادل التجارب وتعزيز التعاون العربي في مجال صحة المرأة.
وبهذه المناسبة، تسلم آيت وعلي درعا تكريميا اعترافا وتقديرا للجهود التي مافتئ يبذلها المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، في سبيل النهوض بأوضاع المرأة وتعزيز مكانتها في مختلف المجالات.
من جانبها، أكدت مديرة إدارة منظمات المجتمع المدني بجامعة الدول العربية، نوال برادة، خلال هذا اللقاء، الذي حضره عدد من المندوبين الدائمين لدى الجامعة، ومجموعة من الخبراء المختصين بالشأن الطبي، حرص الجامعة على دعم مبادرات رفع كفاءة النظم الصحية بالدول الأعضاء.
كما نوهت بأهمية الدور الحيوي الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني كشريك رئيسي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشددة على حرص الجامعة على مد جسور التواصل مع ممثلي القطاع المدني ورعاية واستضافة العديد من فعالياته بمقر الأمانة العامة، ومتابعة ما يصدر عنها من توصيات بالتنسيق مع الدول العربية الأعضاء، في إطار من الشراكة البناءة والمسؤولة بما يحقق الاستجابة لاحتياجات المواطن العربي في مختلف مجالات التنمية.
وأوضحت أن الجامعة توجت جهودها، في هذا الإطار، بإطلاق “العقد العربي لمنظمات المجتمع المدني 2016-2026″، الرامي إلى خلق بيئة مناسبة وآلية فعالة للتعاون بين منظمات المجتمع المدني العربية والحكومات العربية والمنظمات الإقليمية والدولية.
وأضافت برادة أن مرض بطانة الرحم المهاجرة يعد من القضايا الصحية المهمة المرتبطة بصحة المرأة، لما يسببه من آلام وتأثير على عملية الإنجاب، الأمر الذي يتطلب تسليط الضوء عليه وزيادة التوعية به ومتابعة المستجدات الدولية في أساليب العلاج والوقاية.
من جهته، أكد رئيس الجمعية العلمية المصرية لأبحاث بطانة الرحم المهاجرة، الدكتور سيد الأخرس، أن الوعي بمرض بطانة الرحم المهاجرة لا يقتصر على معرفة اسم المرض، بل يمثل “رحلة متكاملة” تبدأ بالاستماع للمريضة، ثم الفهم والتصديق، وصولا إلى التحرك المجتمعي والمؤسسي.
وأوضح أن رحلة التوعية بالمرض مرت بمراحل طويلة وصعبة على مدار أكثر من 25 عاما، كان التحدي الأكبر خلالها هو تصديق الألم الذي تعانيه السيدات، والتعامل معه باعتباره مرضا حقيقيا عضويا مزمنا، وليس مجرد مبالغة أو تصور نفسي.
وأعلن، بالمناسبة، عن تدشين حملة وعي شاملة على مستوى المنطقة العربية، إلى جانب الإعلان عن تدشين الجمعية العربية لبطانة الرحم المهاجرة في خطوة تستهدف نقل الوعي من الإطار المحلي إلى الإطار العربي والشرق الأوسط وأفريقيا.





