امرأة

مريم المعتمد.. مغربية حولت حب الفضاء إلى اكتشاف علمي استثنائي

مريم المعتمد..  مغربية حولت حب الفضاء إلى اكتشاف علمي استثنائي

منذ طفولتها، ما فتئت مريم المعتمد تغذي شغفا لا ينضب بسبر عوالم الفضاء، بطموح سقفه الكون الشاسع.

واليوم، تشرف مريم على فريق من علماء الفيزياء في معهد الأبحاث الأمريكي (ساوث ويست)، تمكن مؤخرا من اكتشاف جُسَيْم فلكي صغير لم يكن معروفا من قبل، يدور في فلك كوكب “أورانوس”.

هذا الإنجاز العلمي الهام يمكن من تسليط مزيد من الضوء على أسرار الكواكب والأجسام الفلكية التي تشكل منظومتنا الشمسية.

قامت المعتمد وفريقها باكتشاف هذا القمر الصغير، الذي يدور في فلك كوكب “أورانوس”، خلال مهمة استطلاعية تم إنجازها السنة الماضية بواسطة التلسكوب العملاق “جيمس ويب” التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا).

ويشهد المجهود الدقيق الذي تم بذله في هذا الإطار، على مستوى الخبرة والتفاني الذي تتميز به العالمة المغربية، التي لا تخفي شغفها، منذ طفولتها، باستطلاع الكواكب، خاصة “أورانوس” و”زحل”.

وصرحت لوكالة المغرب العربي للأنباء: “أنا على يقين بأن هذه السبق سيمهد السبيل أمام اكتشافات أخرى، إذ أن التطور التكنولوجي يمكن من سبر المزيد داخل المنظومة الشمسية”.

هذا الشغف بالاكتشافات والبحث العلمي رافق مريم المعتمد، المنحدرة من مدينة الصويرة، منذ سنوات الدراسة بالمدرسة العمومية المغربية، قبل أن يتوطد اهتمامها بالعلوم والفيزياء الفلكية خلال متابعتها للدراسات العليا في فرنسا والولايات المتحدة، حيث نالت على الخصوص شهادة الدكتوراه بـ”كورنيل”، إحدى الجامعات العريقة في نيويورك.

حاليا، تشرف مريم المعتمد على قسم العلوم واكتشاف المنظومة الشمسية، ومقره بولدر، بولاية كولورادو.

وتؤكد العالمة المغربية أن هذا النجاح يعد ثمرة المثابرة والثقة بالذات.

وفي هذا الصدد، تحرص مريم على تشجيع الشابات والشباب المغاربة المهتمين بعلوم الفضاء على المثابرة، والثقة في أنفسهم، واغتنام فرص العمل إلى جانب علماء من العالم بأسره”.

وأضافت “لا ينبغي التردد في اغتنام الفرص لرصد الفضاء عموما والكواكب بصفة خاصة. أنا على يقين أن هناك جسيمات فلكية في انتظار أن يتم اكتشافها للمرة الأولى”.

وبخصوص الاكتشافات، صرحت مريم المعتمد بأن هدفها، على المدى المتوسط، يتمثل في قيادة مهمة فضائية غير مأهولة في محيط كوكب “زحل” لدراسة حلقاته والأقمار الدائرة في فلكه، خاصة تلك التي تضم محيطات سائلة، بغية فهم طبيعة تكوينها الجيولوجي ودينامية تطورها.

وفي الوقت الراهن، تركز العالمة المغربية وفريقها على مواصلة سبر خفايا كوكب “أورانوس”، سابع كواكب المنظومة الشمسية.

وتؤكد المعتمد أن الدافع وراء التركيز على استكشاف “أورانوس” يكمن في كونه “كوكبا لم يتم التعريف به بشكل جيد”، ويميل محور دورانه بأزيد من 90 درجة عن مستوى مداره، مما يسهل عملية رصد الحلقات والأقمار.

وتضيف أن سببا آخر لدراسة كوكب “أورانوس” يتمثل في طبيعة حلقاته المتقاربة، التي تتطلب تقنية خاصة لمنع تناثر الجزيئات، لتتواصل بذلك المغامرة الفلكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News