صحة

التهراوي يطلق تأهيل منظومة المساعدة الاستعجالية

التهراوي يطلق تأهيل منظومة المساعدة الاستعجالية

أعطى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الاثنين، الانطلاقة الرسمية لمشروع نموذجي لتأهيل منظومة المساعدة الطبية الاستعجالية (SAMU) على مستوى جهة الرباط-سلا-القنيطرة، وذلك بحضور والي الجهة عامل عمالة الرباط، محمد اليعقوبي، وأطر الوزارة.

ويأتي هذا المشروع، وفق البلاغ الصحفي الذي توصلت به جريدة “مدار21″، في إطار التوجيهات الملكية السامية “الرامية إلى إطلاق إصلاح جذري وعميق للمنظومة الصحية الوطنية، وتوسيع الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين”، كما يندرج ضمن “مواصلة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لورش تطوير مصالح المساعدة الطبية المستعجلة والمصالح المتنقلة للمستعجلات والإنعاش الطبي”.

ويُعد هذا الورش “خطوة نوعية غير مسبوقة على الصعيد الوطني”، من خلال إحداث فرق لخدمة SMUR على مستوى الأقاليم، بما يهدف إلى “تقريب خدمات التدخل الاستعجالي من المواطنين وتحسين سرعة الاستجابة للحالات الحرجة”، فضلاً عن كونه جزءاً من “خطة تأهيل شاملة ترتكز على تعزيز الحكامة وتحسين تنظيم وتدبير النداءات الطبية الاستعجالية وتأهيل منظومة النقل الصحي”.

وفي هذا السياق، يسعى المشروع، وفق المصدر ذاته، إلى “إرساء شبكة متكاملة وفعّالة لتدبير الحالات الاستعجالية وضمان التكفل الأمثل بالمرضى في الوضعيات الحرجة”، وذلك عبر تنظيم عمليات نقل المرضى بين المؤسسات الصحية مع “تأمين تتبع دقيق لكافة التحويلات الاستشفائية”.

كما يعتمد المشروع على “نظام معلوماتي متكامل يتيح متابعة النداءات في الوقت الفعلي واتخاذ القرار الطبي لتحديد أولويات الحالات وتوزيع الفرق وسيارات الإسعاف”، بما يمكن الطواقم الطبية من “تلقي المهام مع المعلومات الأساسية للمريض من الميدان وتطبيق بروتوكولات وقوائم تحقق لضمان سلامة التكفل”، إضافة إلى تمكين المسعفين من “تتبع المهمة منذ الانطلاق وحتى نهاية التدخل”.

وعلى المستوى الميداني، يشمل المشروع “إحداث 16 فرقة جديدة موزعة بشكل استراتيجي عبر مختلف أقاليم وعمالات الجهة”، إلى جانب “إعادة تأهيل المصالح الحالية وإحداث ملحقات للمصالح المتنقلة وتأهيل مصالح المستعجلات الاستشفائية الجهوية والإقليمية ومستشفيات القرب”، مع “الرفع من عدد المهنيين وتفعيل برامج التكوين المستمر وتنظيم المسار المهني للعاملين”.

كما يتوخى هذا الورش “تقليص المدة الزمنية للنقل الطبي الاستعجالي وتوفير سيارات إسعاف ملائمة مجهزة بأحدث التجهيزات الطبية”، حيث تمت “تعبئة الموارد البشرية وتوفير وتجهيز وإصلاح 26 سيارة إسعاف”، إضافة إلى “رفع الطاقة الاستيعابية لمراكز الاتصال من 2 إلى 8 محطات”، مع تفعيل الرقم الوطني الموحد “141” لتمكين الفرق من “الاستجابة لثماني مكالمات متزامنة وتقليص زمن الانتظار”.

ويتضمن المشروع أيضاً “تطوير مسالك المستعجلات المتخصصة”، بما يشمل طب الأطفال والخدج، وأمراض القلب والشرايين، والجهاز العصبي، وطب الولادة وعلاج الرضوض، إلى جانب “بلورة بروتوكولات التكفل وتطوير ممارسة الطب عن بعد وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص”.

ويخلص البلاغ إلى أن هذا المشروع يمثل “خطوة استراتيجية نحو تعميم إصلاح منظومة المساعدة الطبية الاستعجالية”، بما من شأنه “الرفع من جودة الخدمات الصحية وتعزيز سرعة وفعالية التدخلات الطبية والاستجابة بشكل أفضل لاحتياجات المواطنات والمواطنين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News