“لارام” تطلق “خطة الإقلاع الكبير” وتستهدف نقل 31 مليون مسافر ومضاعفة أسطولها 4 مرات (فيديو)
أكد مدير الجودة والسلامة والأمن بالخطوط الملكية المغربية، زكرياء لعماري، أن الشركة الوطنية واصلت أداء مهامها الحيوية رغم مختلف التحديات، حيث لم تتوقف عن التحليق في أحلك الظروف، مسهمة في دعم الجهود الوطنية والدولية خلال الأزمات.
وأوضح لعماري ضمن عرض قدمه في أشغال الندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS 2026)، أنه خلال فترة الجائحة، واصلت الشركة نقل الشحنات الطبية الخاصة باللقاحات والمستلزمات الأساسية إلى المغرب، إلى جانب توفير الدعم الجوي انطلاقا من عدة دول أجنبية، من خلال تشغيل أزيد من 83 رحلة خاصة (شارتر). كما قادت عملية “مرحبا 2021” التي شكلت محطة إنسانية بارزة، إذ مكنت آلاف المغاربة من لمّ شملهم مع أسرهم بعد إعادة فتح الحدود.
وفي سياق الأزمات، برزت الخطوط الملكية المغربية مجددا خلال زلزال مراكش سنة 2023، حيث كانت من أوائل المتدخلين لتقديم الدعم والمساندة. وأظهرت الشركة، حسب لعماري، التزاما ثابتا مفاده أنه “عندما ينادي الوطن، نلبي النداء ونحلق دائما”.
وعلى صعيد الإنجازات، استحضرت الشركة الدور الذي لعبته خلال كأس العالم 2022 بقطر، حيث نظمت 60 رحلة بطائرات “دريملاينر”، و74 رحلة إضافية، و24 رحلة خاصة، ناقلةً مشاعر ملايين المغاربة إلى الدوحة، ومساهمة في تعزيز الجسر الجوي بين البلدين. كما واكبت تظاهرات كبرى مثل كأس إفريقيا للأمم 2025 ومؤتمر المناخ “كوب 22”، في محطات تألق فيها المغرب على الساحة الدولية.
وفي إطار تحولها الاستراتيجي، تخوض الخطوط الملكية المغربية اليوم عملية تحديث شاملة تضع الزبون في صلب أولوياتها، من خلال إعادة تصميم المحطة 1 لتوفير تجربة سفر أكثر سلاسة وسرعة، وإطلاق أزياء جديدة تعكس الهوية الثقافية المغربية، إلى جانب تحديث مظهر الطائرات بما يجسد الدينامية والأناقة.
كما عززت الشركة خدماتها بافتتاح قاعات استراحة خاصة بها في الدار البيضاء وباريس، مع تطوير تجربة السفر عبر تقديم خدمات جديدة، من بينها قوائم طعام مخصصة في درجة الأعمال، وتحسين تدبير الأمتعة وخدمات العبور، إضافة إلى إطلاق خيارات الترقية، بما يلبي تطلعات المسافرين العصريين، دون التفريط في دفء الضيافة المغربية.
وعلى المستوى الرقمي، تبنت الشركة تحولا عميقا منذ سنة 2018 عبر إحداث “مصنع رقمي” للابتكار، حيث أصبحت المنصات الرقمية، من موقع وتطبيق، القناة الرئيسية للمبيعات، محققة رقم معاملات بلغ 3.8 مليار درهم سنة 2022. كما تم رقمنة مختلف مراحل رحلة المسافر، من التسجيل الإلكتروني إلى تتبع الأمتعة والخدمات الذاتية.
هذا التحول مكن الشركة من التموقع كـ”شركة طيران رقمية”، وهو ما تُوج بحصولها على تصنيف أربع نجوم من “سكاي تراكس” لأكثر من تسع سنوات متتالية، وانضمامها إلى تحالف “وان وورلد”، ما أتاح لها الوصول إلى أكثر من 650 صالة انتظار و1500 وجهة حول العالم، إضافة إلى قاعدة تفوق 600 مليون مسافر دائم.
وفي محطة مفصلية بتاريخ 11 يوليوز 2023، تم توقيع عقد-برنامج استراتيجي بين رئيس الحكومة عزيز أخنوش والرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية عبد الحميد عدو، يحدد ملامح مستقبل الشركة للفترة 2023-2027.
ويهدف هذا البرنامج إلى توسيع أسطول الشركة من نحو 50 طائرة إلى 200 طائرة، مع رفع عدد الوجهات من 99 إلى 143، وزيادة الطاقة الاستيعابية من 13 مليون إلى 39 مليون مقعد سنويا. كما يُرتقب أن يرتفع عدد المسافرين من 7.5 ملايين إلى أكثر من 31 مليون مسافر، مع تحسين نسبة ملء الطائرات من 70% إلى 82%.
وبذلك، ترسخ الخطوط الملكية المغربية موقعها كفاعل استراتيجي عالمي في قطاع الطيران، مدعومة برؤية وطنية طموحة لتعزيز الربط الجوي الدولي وترسيخ حضور المغرب على الساحة العالمية.
اترك تعليقاً