لجنة تفتيش مركزية تحل بجماعة أزغنغان لافتحاص ملفات التعمير والتجزئات السكنية
حلت لجنة تفتيش مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، بجماعة أزغنغان بإقليم الناظور، في مهمة افتحاص همت عددا من الملفات المرتبطة أساسا بقطاع التعمير والتجزئات السكنية، وذلك في إطار تتبع مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن هذه الزيارة تندرج ضمن مسار رقابي أطلقته السلطات الإقليمية، حيث جاء إيفاد اللجنة المركزية بناء على طلب عامل إقليم الناظور، جمال الشعراني، عقب تقارير أولية أنجزتها لجنة إقليمية مختلطة كانت قد حلت في وقت سابق بالجماعة نفسها للوقوف على بعض الاختلالات المحتملة في تدبير ملفات التعمير.
وأفاد مصدر مسؤول لجريدة “العمق المغربي” فضل عدم الكشف عن إسمه، أن اللجنة المركزية باشرت مهامها عبر الاطلاع الأولي على عدد من الوثائق والملفات الإدارية، إلى جانب برمجة لقاءات مع مسؤولين جماعيين وموظفين، قصد تجميع المعطيات الضرورية لإعداد تقرير مفصل يرفع إلى المصالح المركزية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.
ويرتقب أن تستغرق هذه المهمة حوالي أسبوع، وفق المصدر ذاته.
ويشمل الافتحاص، حسب المعطيات المتوفرة، ملفات يشتبه في ارتباطها بعمليات تجزيء عقاري غير قانونية، فضلا عن منح شواهد سكن في ظروف يثار بشأنها تساؤل حول مدى احترامها للمساطر القانونية المعمول بها، وهو ما تسعى اللجنة إلى التحقق منه بشكل دقيق.
وكانت لجنة إقليمية مختلطة قد سبقت هذه الخطوة، حيث باشرت عملها من خلال الاستماع إلى رئيس جماعة أزغنغان وعدد من رؤساء الأقسام، إضافة إلى أحد نواب الرئيس، وذلك بخصوص معطيات تتعلق بتدبير قطاع التعمير.
وضمت هذه اللجنة عددا من المسؤولين الإداريين على مستوى عمالة إقليم الناظور، من بينهم الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ومدير الوكالة الحضرية، وباشا مدينة أزغنغان، إلى جانب مسؤولين آخرين في قطاع التعمير والجماعات الترابية.
وتهدف هذه التحركات الرقابية، وفق مصادر متطابقة، إلى الوقوف على حقيقة المعطيات المتداولة محليا بشأن تدبير قطاع التعمير بالجماعة، والتحقق من مدى مطابقة الإجراءات المتبعة للمقتضيات القانونية والتنظيمية، في سياق تعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي سياق متصل، كانت لجنة تحقيق مختلطة قد حلت، نهاية شهر مارس الماضي، بالمركب التجاري بمدينة أزغنغان، للتحقيق في ملفات مرتبطة بتدبير القطاعين التجاري والعقاري.
ووفق مصادر مطلعة، فقد باشرت اللجنة تحقيقا ميدانيا همّ رصد عدد من الاختلالات المحتملة، من بينها غياب مرافق كانت مبرمجة ضمن التصميم الأصلي للمركب، وتحديدا مقهى ومطعم.
وأشارت المصادر ذاتها إلى تسجيل تناقضات بين التصاميم المعتمدة سابقا والوضع الحالي للمركب، ما يطرح تساؤلات بشأن مصير هذه المرافق والجهات المسؤولة عن التغييرات التي طرأت عليها، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن توالي هذه اللجان الرقابية يعكس توجها نحو تشديد المراقبة على تدبير الشأن المحلي، خاصة في القطاعات الحساسة كالتعمير والعقار، مؤكدين أن نتائج هذه الافتحاصات قد تفضي إلى اتخاذ إجراءات قانونية في حال ثبوت وجود اختلالات أو تجاوزات.
اترك تعليقاً