اقتصاد

بأصول استثمارية تناهز 350 مليار دولار.. وزيرة الانتقال الرقمي تكشف تفاصيل نسخة “جيتكس إفريقيا 2026”

كشفت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، عن مستجدات واستعدادات المملكة لتنظيم نسخة 2026 من تظاهرة “جيتكس إفريقيا المغرب 2026″، المرتقبة بمدينة مراكش ما بين 7 و9 أبريل، وذلك بحضور مرتقب يفوق 50 ألف مشارك و400 مستثمر دولي يمثلون أصولاً مالية تفوق 350 مليار دولار.

وأوضحت السغروشني، اليوم الثلاثاء خلال ندوة صحفية، أن هذه التظاهرة، المنظمة تحت إشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية و”كون جونيور إنترناشيونال”، أضحت أكبر موعد تكنولوجي في القارة الإفريقية، متجاوزة إطار المعرض التقليدي إلى منصة استراتيجية عالمية تجمع صناع القرار والمستثمرين ورواد الأعمال والمبتكرين حول قضايا الرقمنة.

وأكدت أن “جيتكس إفريقيا” يشكل فضاءً للحوار والتعاون والتشبيك، حيث تُبنى شراكات ملموسة وتنبثق حلول في مجالات رئيسية تشمل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والبنيات التحتية الرقمية، والتكنولوجيا المالية، والمدن الذكية.

وفي عرضها لأبرز مؤشرات دورة 2026، كشفت السغروشني أن الحدث سيعرف مشاركة أكثر من 2450 شركة عارضة وشركة ناشئة، إلى جانب أزيد من 400 مستثمر دولي يمثلون أصولاً تفوق 350 مليار دولار، مع حضور مشاركين من أكثر من 130 دولة، وهو ما يعكس الدينامية المتصاعدة والتموقع العالمي المتنامي لهذه التظاهرة.

وأبرزت أن “جيتكس إفريقيا” يمثل بالنسبة للمغرب واجهة استراتيجية للنظام البيئي الرقمي ورافعة لجذب الاستثمارات وتسريع نمو الشركات الناشئة، مشيرة في هذا السياق إلى مبادرة “معرب 2030″، التي رفعت عدد المقاولات الناشئة المواكبة إلى 300 شركة، بزيادة 50 في المائة مقارنة بالنسخة السابقة.

وأفادت أن هذه الشركات، المنتمية إلى 31 قطاعاً والممثلة لـ32 مدينة، تعكس حيوية النسيج المقاولاتي الوطني، مؤكدة أن هذه الدينامية بدأت تحقق نتائج ملموسة، من بينها نجاح شركة ناشئة مغربية في تعبئة تمويل بقيمة 15 مليون دولار، وهو الأكبر في تاريخ الشركات الناشئة بالمملكة، بعد مسار انطلق من “جيتكس”.

وفي السياق ذاته، شددت المسؤولة الحكومية على أن هذه الدينامية تندرج ضمن تنفيذ استراتيجية المغرب الرقمي 2030 ومبادرة AI Made in Morocco، الراميتين إلى بناء نموذج رقمي سيادي وشامل وتنافسي.

وأشارت إلى استمرار تحول الإدارة عبر الرقمنة التدريجية للخدمات العمومية، بما يهدف إلى تحسين الولوج وجودة وفعالية الخدمات، مبرزة في المقابل صعود الابتكار المجالي، كما يعكسه تنظيم “هاكاثون رمضانيا” الذي عبأ نحو 4000 شاب من مختلف جهات المملكة لتطوير حلول مبتكرة في مجالات متعددة.

وأضافت أن “جيتكس إفريقيا” يشكل منصة طبيعية لمواكبة هذه المشاريع نحو العالمية، عبر توفير فرص الظهور والتمويل والشراكات، موازاة مع إطلاق شبكة معاهد الجزري، الهادفة إلى هيكلة نظام وطني للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي قائم على البحث التطبيقي وتعزيز التآزر بين الجامعات والمقاولات والإدارة.

وعلى المستوى الدولي، أكدت السغروشني أن المغرب يعزز التزامه بالتعاون الرقمي جنوب-جنوب ومتعدد الأطراف، من خلال مبادرة الرقمنة من أجل التنمية المستدامة، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي تهدف إلى نقل المهارات وتعزيز الابتكار المسؤول ومواكبة الدول الإفريقية والعربية في تحولها الرقمي.

وختمت المسؤولة الحكومية بالتأكيد على أن طموح المغرب من خلال “جيتكس إفريقيا 2026” يتمثل في تعزيز مكانته كمركز إقليمي للابتكار، وتقوية جاذبيته للاستثمارات الرقمية، وترسيخ دوره كفاعل ملتزم في بناء سيادة رقمية إفريقية قائمة على الشمول والابتكار والانفتاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *