مهنيون لـ”العمق”: ندرة العرض في أسواق الجملة وراء الارتفاع الصاروخي لأسعار الخضر
تواصل أسعار الخضر والفواكه تسجيل مستويات مرتفعة بأسواق التقسيط والجملة، وسط شكاوى متزايدة من المهنيين والمواطنين بشأن تأثير هذا الارتفاع على القدرة الشرائية، في ظل تذبذب العرض وقلة بعض المنتجات الأساسية.
وأفاد مهنيون لجريدة “العمق” بأن الطماطم ما تزال في صدارة المواد الأكثر غلاء، حيث يتراوح سعرها بالتقسيط بين 8 و10 دراهم للكيلوغرام، فيما بلغ ثمنها في سوق الجملة حوالي 200 درهم للصندوق، وهو ما اعتبروه مستوى غير مسبوق. كما سجلت البطاطس بدورها أسعارا مرتفعة في حدود 6 دراهم، بينما ارتفع سعر الجزر بشكل لافت بسبب ندرته في السوق وصعوبة التزود به.

وفي السياق ذاته، تتراوح أسعار الفلفل الأخضر بين 7 و10 دراهم حسب الجودة ومصدر المنتوج، خاصة القادم من أكادير، في حين استقرت أسعار البصل في مستويات مرتفعة تتراوح بين 8 و10 دراهم للكيلوغرام. كما تعرف بعض المواد الأخرى بدورها ارتفاعا نسبيا، مثل القرع الأحمر الذي يتراوح ثمنه بين 7 و10 دراهم.
في المقابل، سجلت بعض الخضر انخفاضا طفيفا، على غرار الباذنجان الذي يتراوح سعره بين درهمين و2.5 درهم، والخيار الذي يباع ما بين 2 و4 دراهم حسب الجودة، إضافة إلى اللفت الذي تتراوح أسعاره بين درهمين و4 دراهم.
وأكد المهنيون ضمن تصريحات متطابقة لجريدة “العمق” أن السوق يعرف خصاصا نسبيا في بعض المنتجات، ما يؤدي إلى تفاوت الأسعار حسب الجودة والكميات المتوفرة، مشيرين إلى أن “السلعة قليلة”، وهو ما يفسر هذا الارتفاع، خاصة بالنسبة للمواد الأكثر استهلاكاً. كما أوضحوا أن وتيرة البيع تبقى غير مستقرة، حيث تختلف من يوم لآخر، في ظل إقبال متذبذب للمواطنين.

وأضافوا أن جزءا من السلع لا يُباع بالكامل، ما يضطر التجار أحيانا إلى التخلص من الكميات المتبقية أو عرضها بأثمنة أقل، في وقت يظل فيه هامش الربح ضعيفاً بسبب ارتفاع تكاليف الشراء من سوق الجملة.
من جهتهم، عبّر مواطنون عن استيائهم من استمرار موجة الغلاء، مؤكدين أن أسعار الخضر، إلى جانب اللحوم ومواد أساسية أخرى، أصبحت تثقل كاهل الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود. وأشاروا إلى أن هذه الوضعية تطرح تحديات حقيقية أمام تدبير المصاريف اليومية.
وطالب المتضررون بضرورة تدخل الجهات المختصة لمراقبة الأسعار وضمان تموين الأسواق بالكميات الكافية، مع اتخاذ إجراءات تحد من المضاربة وتساهم في استقرار السوق، بما يخفف من الضغط المتزايد على المستهلكين.
اترك تعليقاً