أوشريف لـ”العمق”: اختيار الإكوادور قرار صائب.. ووهبي نجح في الاختبار
قص الناخب الوطني محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني الأول، شريط مشاركته مع الأسود بتعادل إيجابي أمام المنتخب الإكوادوري، وذلك خلال المباراة الودية التي جرت على أرضية ملعب “ميتروبوليتانو” بالعاصمة الإسبانية مدريد.
وحسم التعادل الإيجابي بهدف لمثله المواجهة التي عرفت تأخر الأسود مع بداية شوط المباراة الثاني، والتي اعتمد من خلالها المدرب الجديد على بعض الأسماء التي ظهرت في التشكيلة الأساسية في أول استدعاء لها.
وفي هذا الصدد، اعتبر المحلل الرياضي عبد الرحيم أوشريف أن مواجهة المنتخب الوطني المغربي الأخيرة أمام منتخب الإكوادور شكّلت أول محك حقيقي للمدرب الجديد محمد وهبي بعد منافسات كأس إفريقيا، موضحاً أن النتيجة والأداء العام كانا إيجابيين، خاصة بالنظر إلى قوة منتخب الإكوادور العالمية.
إقرأ أيضا: بعد ودية الإكوادور.. وهبي يشيد بأداء “الأسود” وحكيمي يؤكد أهمية الانسجام السريع
وأشار أوشريف في تصريح لجريدة “العمق” إلى أن الإكوادور يُصنف ضمن المنتخبات الكبرى عالمياً، حيث لم يُهزم منذ عام 2024، ويحتل المركز الثاني في إقصائيات كأس العالم، فضلاً عن انتصاراته اللافتة على منتخبات عريقة مثل البرازيل والأرجنتين، وهو ما يجعل مواجهة الفريق المغربي فرصة قيّمة لتقييم مستوى اللاعبين والتكتيك الجديد للمدرب.
وأكد المحلل أن اختيار مواجهة خصم بهذه القوة كان قراراً صائباً من جانب المدرب وهبي، لما له من انعكاسات إيجابية على استعداد المنتخب لنهائيات كأس العالم، مشيراً إلى أن اللعب الجماعي كان أبرز عناصر الأداء، حيث واجه المغرب ضغطاً قوياً من الإكوادور، وكان على اللاعبين التصرف جماعياً والاعتماد على روح قتالية عالية للحد من خطورة المنافس وبناء هجمات معاكسة.
ولفت أوشريف الانتباه إلى “الذكاء التكتيكي” للمدرب في التعامل مع التشكيلة، موضحاً أنه بدلاً من تجربة عدد كبير من اللاعبين، ركّز على إيجاد التشكيلة الرسمية مع إدخال عناصر جديدة بطريقة مدروسة، كما حدث مع اللاعب ديوب الذي سد فراغاً في مركزه، واللاعب حريمات الذي أُشرك في وسط الميدان دون المساس بالركائز الأساسية مثل الصيباري، أوناحي، والعيناوي، لضمان الحفاظ على الثقة ورفع الضغط عن العناصر الجديدة.
وأضاف المحلل أن المنتخب نجح في الشق الجماعي والقتالية الميدانية أمام مدرسة كروية لاتينية معروفة بشراستها، رغم ظهور بعض الأخطاء الفردية وفقدان الكرة أحياناً، وهو أمر طبيعي في ظل الضغط القوي للمنافس، معرباً عن تفاؤله بمستقبل الفريق تحت قيادة المدرب الجديد.
واختتم أوشريف تصريحاته بالتأكيد على أن مثل هذه المباريات الودية القوية تعتبر المعيار الحقيقي لقياس جاهزية المنتخب، وأنها تمنح اللاعبين والمدرب فرصة لتطوير الأداء والاستعداد بأفضل طريقة ممكنة للاستحقاقات العالمية المقبلة.
اترك تعليقاً