المغرب العميق

الرشيدية .. ساكنة قصر “المنقارة” بالجرف تستعجل صرف التعويضات وتدعو لحماية المنطقة من الكوارث

وجّهت ساكنة قصر “المنقارة” التابع لجماعة الجرف بإقليم الرشيدية، نداء عاجلا إلى السلطات الإقليمية والجهات المعنية، بخصوص الوضع الكارثي الذي تعيشه عشرات الأسر عقب الفيضانات الأخيرة التي ضربت المنطقة وخلفّت خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات.

النداء الذي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أشارت من خلاله الساكنة المتضررة إلى أن ملف التعويضات ما يزال يراوح مكانه بعد مرور عدة أشهر على وقوع الكارثة الطبيعية، وذلك بالرغم من إنهاء اللجان المختصة لعمليات الإحصاء منذ مدة ليست بالقصيرة، مضيفة أن الساكنة لا تزال تنتظر صرف المبالغ المالية المرصودة لإعادة الإعمار.

وأوضحت ساكنة قصر “المنقارة” في النداء نفسه، أن العديد من الأسر، ومن بينها أرامل وشيوخ، تعيش أوضاعا اجتماعية صعبة للغاية، حيث اضطرت عائلات بأكملها لمغادرة منازلها قسرا بعدما أصبحت غير قابلة للسكن، مما عمق من معاناة الفئات الهشة بالمنطقة.

وفي سياق متصل، حذّرت الساكنة من استمرار الوضع الحالي لمجاري “البطحاء”، مبرزة في الوقت ذاته أنها مليئة بالضيعات التي تعيق انسياب المياه، مما يشكل خطرا دائما يهدد مدينة الجرف بأكملها في حال تكرار التساقطات المطرية الغزيرة.

من جهة أخرى، لفت النداء الانتباه إلى خطر للمنازل الآيلة للسقوط التي لم يتم التعامل معها بعد، مؤكدا أنها باتت تشكل تهديدا حقيقيا لسلامة الأطفال والمارة، وتتطلب تدخلا فوريا لتأمين المحيط السكني.

إلى ذلك، طالب المتضررون بضرورة التعجيل بصرف التعويضات لجميع المتضررين دون استثناء لتمكينهم من استعادة استقرارهم، وحماية المدينة عبر تنقية مجاري المياه وهدم البنايات المهددة بالانهيار لتفادي وقوع فواجع مستقبلية، مع دعم الأسر عن طريق إيجاد حلول سريعة وناجعة للعائلات التي فقدت مأواها وتعيش حاليا حالة من التشرد.

وختمت الساكنة نداءها بالمطالبة بالإنصاف والتدخل الفوري من طرف السلطات الوصية، لرفع الحيف عن المتضررين وحماية سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

يشار إلى أن قصر “المنقارة”، شهد منتصف دجنبر الماضي، انهيار عشرات المنازل الطينية، جراء فيضان أحد الأودية الذي اخترق القصر بشكل مفاجئ، في سياق الاضطرابات الجوية التي تعرفها المنطقة. ولم تسجل الواقعة أي خسائر في الأرواح، فيما خلّفت أضرارا مادية وصفت بالجسيمة.

وحسب مصادر محلية، فقد أدت قوة السيول وارتفاع منسوب مياه الوادي إلى تصدع عدد كبير من المساكن التقليدية المبنية بالتراب والبالغ عددها أزيد من عشرين منزلا طينيا، بينما أصبحت أربعين ٱخرى مهددة بالإنهيار، ما اضطر قاطنيها إلى مغادرتها تفاديا لأي مخاطر إضافية، وسط حالة من الخوف والقلق في صفوف الساكنة.

وتفاعلا مع هذه الواقعة، نظّم عدد من سكان قصر “المنقارة” احتجاجات للتعبير عن استيائهم، محمّلين مسؤولية ما وقع لما اعتبروه تغييرا في مجرى الوادي، الأمر الذي فاقم من حدة الفيضانات داخل القصر، مطالبين بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات واتخاذ تدابير مستعجلة لحماية المنطقة.

ودعا المحتجون السلطات المحلية والإقليمية إلى التدخل العاجل من أجل إنجاز منشآت وقائية، من قبيل تهيئة مجاري الأودية وبناء حواجز وقنوات لتصريف مياه السيول، تفاديا لتكرار مثل هذه الكوارث التي تهدد سلامة السكان وممتلكاتهم، خاصة في ظل هشاشة البنايات الطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *