المغرب العميق

بضواحي ورزازات.. أراضي الجموع تشعل غضب أولاد العربية ومطالب بتدخل العامل

تشهد أراضي الجموع بدوار أولاد العربية، التابع لجماعة سكورة بإقليم ورزازات، حالة من الإحتقان المتصاعد، في ظل اتهامات متبادلة بوجود خروقات خطيرة في تدبير هذا الملف الحساس، وسط مطالب متزايدة من الساكنة بفتح تحقيق عاجل والتدخل الفوري للسلطات الإقليمية.

وحسب محضر تبليغ شكاية تتوفر جريدة “العمق المغربي” على نسخة منه، فإن مجموعة من ذوي الحقوق وأعضاء الجماعة السلالية تقدّموا بشكاية رسمية ضد نائب أراضي الجموع، يتهمونه فيها بالانفراد في اتخاذ قرارات تهم تدبير الأراضي السلالية، دون استشارة باقي الأعضاء، إضافة إلى منح رخص واستغلالات بطرق وصفوها بـ”غير القانونية”.

وأوضح المحضر، المنجز من طرف مفوض قضائي بالمحكمة الابتدائية بورزازات، أنه تم تبليغ الشكاية بتاريخ 12 دجنبر 2022، حيث تسلمها المعني بالأمر ورفض التوقيع على شهادة التسليم، في وقت تضمنت الشكاية اتهامات تتعلق بـ”التلاعب في توزيع الأراضي السلالية، ومنح بقع بمساحات تتجاوز الحد القانوني، واستفادة أشخاص لا ينتمون لذوي الحقوق، فضلا عن حرمان مستحقين من حقوقهم دون مبرر”.

وفي السياق ذاته، أفاد عدد من المواطنين، في تصريحات متطابقة، بوجود “اختلالات كبيرة” في تدبير هذا الملف، مؤكدين أنهم طرقوا جميع الأبواب دون جدوى، قبل أن يقرروا المطالبة بلقاء عامل إقليم ورزازات كحل أخير.

من جانبه، عبّر عبد الصادق الإبراهيمي، النائب السابق لأراضي الجموع، عن استيائه من الوضع القائم، مشيرا إلى أنه سبق أن تم تعيينه بتاريخ 12 شتنبر 2022 بموجب قرار عاملي، قبل أن يتم عزله بتاريخ 7 أبريل 2025، بناء على قرار آخر استند إلى حكم قضائي نهائي يتعلق بجنحة الترامي على أملاك الجماعة السلالية.

وأوضح المتحدث أن عزله، حسب تعبيره، “جاء في سياق رفضه لما وصفه بالخروقات التي يعرفها هذا الملف”، ملوحا بوجود “لوبيات” تتحكم في تدبير أراضي الجموع بالمنطقة.

وفي تطور آخر، وجّه الإبراهيمي طلبا إلى عامل الإقليم من أجل الإذن له بالترافع شخصيا في ملف قضائي مرتبط بالترامي على أملاك الجماعة السلالية، مؤكداً رغبته في الدفاع عن ممتلكات الدوار.

بالموازاة مع ذلك، تقدمت الساكنة بعدة شكايات رسمية، من بينها مراسلة بتاريخ 24 فبراير من السنة الجارية موجهة إلى السلطات المحلية والإقليمية، تطالب بعزل نائب أراضي الجموع الحالي، مستندة إلى ما وصفته بـ”وجود أحكام قضائية نهائية في حقه، وتورطه في خروقات، من بينها التواطؤ في احتلال عقار سلالي وتسليم شواهد استغلال لغير ذوي الحقوق”.

كما لجأت الساكنة إلى وزارة الداخلية، التي أكدت في إشعار رسمي توصلت به “العمق”، أن الشكاية تمت إحالتها على مصالح إقليم ورزازات من أجل البحث واتخاذ المتعين، مع وعد بإخبار المعنيين بنتائج التحقيق.

غير أن السكان يؤكدون، إلى حدود الساعة، عدم توصلهم بأي رد أو نتائج ملموسة، متسائلين عن مآل هذه الشكايات والمراسلات، في ظل استمرار الوضع على ما هو عليه.

وفي ختام تصريحاتهم، شدد المحتجون على أن مطلبهم الأساسي يتمثل في فتح تحقيق شفاف من طرف لجنة مركزية، مع التعجيل بعقد لقاء مباشر مع عامل الإقليم، قصد وضع حد لما وصفوه بـ”الفوضى والخروقات التي تطال أراضي الجموع”، وضمان تدبير عادل ومنصف لهذا الملف الحيوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *