المغرب العميق

وعود لم تتحقق وبنية تحتية “هشة”.. الوادي يقطع أنفاس دوار إمينتراخت بإقليم ورزازات

تعيش ساكنة دوار إمينتراخت التابع لجماعة إمي نولاون بإقليم ورزازات عزلة تامة منذ أزيد من ثلاثة أيام جراء ارتفاع منسوب مياه الوادي الذي أدى إلى محاصرة المنطقة وقطع المسلك الوحيد الرابط بين السكان ومحيطهم الخارجي.

وأفادت مصادر محلية لجريدة “العمق المغربي”، أن وضعية هذا الطريق تزداد هشاشة مع توالي التساقطات المطرية مما يعمق عزلة الدوار ويمنع المواطنين من العبور نحو الضفة الأخرى لقضاء أغراضهم اليومية في ظل غياب تدخل فعلي من الجهات المعنية لتخفيف هذا الوضع الصعب.

وأكدت المعطيات المستقاة استمرار مشكل غياب الماء الصالح للشرب بالدوار المذكور بسبب انعدام البنية التحتية الكافية رغم الزيارات الميدانية السابقة التي وثقت فيها الجريدة ذاتها هذه الإشكالية بالصوت والصورة.

وأوضحت المصادر أن خطورة الوضع تتضاعف بسبب وعورة التضاريس والمسالك الجبلية التي تشكل تهديدا مباشرا للسلامة الجسدية والنفسية للمواطنين خاصة مع استمرار مشكل الوادي الذي يعزل الدوار بشكل شبه كلي كلما تهاطلت الأمطار بالمنطقة.

وأبرزت مقاطع فيديو توصلت بها العمق اضطرار السكان المحاصرين للاستعانة بجهود أحد أبناء المنطقة الذي يعمد إلى قطع مسافات طويلة وشاقة من أجل نقل المؤونة والمواد الأساسية إلى العالقين في الضفة الأخرى لتعويض غياب الحلول العملية لتجاوز هذه الأزمة المتكررة.

ووجهت الساكنة نداء عاجلا إلى عامل إقليم ورزازات ومختلف الجهات المسؤولة من أجل التدخل الفوري بهدف إيجاد حلول جذرية تضمن فك العزلة وإصلاح البنيات التحتية بما يصون كرامة المواطنين ويكفل حقهم في العيش في ظروف ملائمة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • Elyaagoubi Hicham
    منذ 7 أيام

    "التنمية القروية في المغرب: بين الوعود السياسية وواقع التهميش" 📝 المقال: في الوقت الذي تتحدث فيه الدولة المغربية عن تقليص الفوارق المجالية وتحقيق العدالة الاجتماعية، لا تزال العديد من المناطق القروية تعيش على وقع التهميش والإقصاء، وكأنها خارج حسابات التنمية الحقيقية. التنمية القروية ليست مجرد شعارات تُرفع في البرامج الانتخابية، بل هي مسؤولية تتطلب رؤية واضحة وإرادة سياسية حقيقية. فالمناطق القروية، خصوصاً في الجنوب الشرقي للمملكة، تزخر بمؤهلات طبيعية وبشرية مهمة، لكنها تعاني من ضعف البنية التحتية، وندرة فرص الشغل، وهجرة الشباب نحو المدن. إن الحديث عن التنمية القروية يفرض علينا طرح تساؤلات جوهرية: هل يتم فعلاً إشراك الساكنة المحلية في اتخاذ القرار؟ وهل المشاريع المنجزة تستجيب لحاجياتهم الحقيقية، أم أنها فقط أرقام تُضاف إلى التقارير الرسمية؟ من جهة أخرى، يمكن القول إن الاستثمار في السياحة القروية والفلاحة المستدامة يشكلان فرصة حقيقية لإعادة إحياء هذه المناطق. فمثلاً، يمكن للواحات أن تتحول إلى وجهات سياحية إيكولوجية، تساهم في خلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب والنساء. غير أن نجاح هذه المشاريع يظل رهيناً بوجود مواكبة حقيقية من طرف الدولة، وتبسيط المساطر الإدارية، وتوفير التمويل اللازم، إضافة إلى دعم المبادرات المحلية. في الأخير، تبقى التنمية القروية مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص. وإذا لم يتم التعامل معها بجدية، فإن الفوارق المجالية ستستمر، وقد تتحول إلى أزمة اجتماعية أعمق في المستقبل

  • Ismail
    منذ أسبوع واحد

    جزاكم الله خيرا كل العاملين في هذه الجريدة المحترمة وأخص بالذكر السيد موسى