أخنوش: حكومتنا تحلت بالشجاعة لتسريع الإصلاحات واتخاذ قرارات حاسمة

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن فريقه الحكومي تحلى بالشجاعة السياسية من أجل تسريع وتيرة الإصلاحات واتخاذ قرارات حاسمة بشأن عدد من الملفات والإشكاليات التي تأجلت لسنوات، مشيرا من جهة إلى أن المواطن يؤمن بالنتائج الملموسة وليس الوعود.
وقال أخنوش، اليوم الأربعاء خلال عرض الحصيلة الحكومية ضمن جلسة مشتركة للبرلمان، إن الانخراط التشريعي الذي تم التعبير عنه خلال الاستحقاقات التشريعية الأخيرة يشكل دليلا واضحا على نضج ديمقراطي متقدم يجعل من صناديق الاقتراع مرآة صادقة لإرادة الأمة، مشددا على انتخابات الثامن من شتنبر 2021 “محطة سياسية مهمة عبّر من خلالها المواطنون عن أولوياتهم وتطلعاتهم وساهمت في تكريس ثقتهم بالمسار الديمقراطي المؤسساتي ببلادنا”.
وأردف رئيس الحكومة أن تلك الاستحقاقات “كانت نقطة انطلاق لبرنامج حكومي واضح المعالم تحمله أغلبية متماسكة ومنسجمة تدرك أن العملية الانتخابية ليست مجرد تنافس سياسي عابر بل مسؤولية تاريخية أمام المواطنين والمواطنات”.
وأضاف أخنوش: “لقد حرصنا في أداء مهامنا على تجسيد روح الدستور، مؤمنين بأن الشرعية الديمقراطية لا تكتسب فقط يوم الاقتراع بل تصان كل يوم بالعمل الجاد وبالنتائج الملموسة”، مشيرا إلى أن الحكومة حرصت على استحضار الخطب والتوجيهات الملكية “كأفق مرجعي يوجه عملنا ويحصن اختياراتنا من الارتجال”.
وعبّر أخنوش عن اعتزازه بالانخراط القوي لكل أعضاء الحكومة في هذا الورش الوطني “في مشهد يؤكد ان الاختلاف السياسي لا يمنع وحدة الصف حين يتعلق الأمر بخدمة الوطن، فقد أبان الفريق الحكومي عن حسن وطني عالي في مواكبة مختلف الأوراش التنموية “في لحظات كانت تتطلب الجرأة في اتخاذ القرار، لا الانتظار، والفعل المسؤول، لا الاكتفاء بالتبرير”.
وشدد أخنوش على أن فريقه الحكومي “جعل من الدقة والوضوح منهجًا في العمل، ومن الفعالية والأثر الملموس معيارًا للتقييم. إذ أن المواطن لا يقيس النوايا، بل يقيس النتائج التي تنعكس على حياته ومعيشته اليومية”.
وتابع أخنوش: “تمكنا من صياغة حلول تنموية حديثة وإطلاق خطط قطاعية واعدة تراعي تحولات التي يعرفها العالم، وتستجيب في الوقت نفسه لانتظارات المجتمع وتحافظ على خصوصية نموذجنا المغربي المنفرد”، مشددا على أن الحكومة تفاعلت “بمسؤولية وطنية مع مختلف السياقات الداخلية منها والخارجية، دون انتظار أن تتحسن الظروف أو تتبدد الصعوبات، لأن الإصلاح الحقيقي لا ينتظر اللحظة المثالية، بل يصنع في قلب التحديات”.
وأشار إلى أن الحكومة تحلت “بالشجاعة السياسية اللازمة لتسريع وتيرة الإصلاحات، إدراكا منا أن الجرأة في العمل الحكومي لا تكمن في إطلاق الوعود، بل في تحمل تبعات القرارات الصعبة”، مضيفا “لهذا لم ننظر إلى الصعوبات يومًا كعائق يوقف إرادتنا، بل تعاملنا معها باعتبارها اختيارًا حقيقيًا لصدق التزامنا السياسي تجاه المواطن والوطن”.
وأردف أن هذا النهج أتاح “بناء أرضية سياسية مؤسساتية صلبة تقوم على النضج والمسؤولية”، مشددا “نرفض منطق المزايدات والشعارات، ونؤمن بالبناء التدريجي المستدام”، مضيفا “أرضية تجمع بين الطموح السياسي والمنشور وواقعية التدبير، بعيدا عن الوعود الرنانة التي لا تترك أثرا حقيقيا في حياة الناس”.
وأكد على أنه بفضل هذا المسار “استطعنا اتخاذ قرارات حاسمة بشأن عدد من الملفات والإشكاليات التي تأجلت لسنوات، لأن تدبير القضايا الصعبة يعد بين الاختبارات الأساسية لأي عمل حكومي مسؤول”.





