اقتصاد

خبير: تنظيم “جيتكس” يخدم السياحة المغربية في ظل ظرفية دولية معقدة

خبير: تنظيم “جيتكس” يخدم السياحة المغربية في ظل ظرفية دولية معقدة

تحتضن مدينة مراكش إحدى أكبر التظاهرات التكنولوجية عالمياً، معرض “جيتكس إفريقيا”، الذي يعود رغم التخوفات من تأثر تنظيمه بالظرفية العالمية المعقدة، الأمر الذي من شأنه البعث برسائل قوية على متانة الاستقرار والأمن بالمملكة، وتبديد الالتباس بين المغرب ومنطقة الشرق الأوسط، والذي يُتخوّف من إضراره بالسياحة الوطنية في ذروة نموها.

وينتظر من النسخة الرابعة من المعرض المذكور، التي انطلقت صباح اليوم الثلاثاء وتتواصل إلى غاية الخميس 9 أبريل، أن تكون نوعية، بمشاركة أكثر من 1450 شركة عارضة، وأكثر من 400 مستثمر دولي يمثلون ما يزيد عن 350 مليار دولار، مع حضور أكثر من 130 بلداً وتوقع عدد يتجاوز 50.000 زائر.

وعلاوة على كون الحدث يعكس الجاذبية المتزايدة للمغرب على خريطة الاقتصاد الرقمي العالمية، فإن تزامنه مع ظرفية إقليمية غير مستقرة ومتسمة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بسبب التصعيد في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، يجعل منه إشارة قوية من المغرب على صمود قطاعه السياحي، وفقا للخبير السياحي، الزبير بوحوت.

وأكد بوحوت، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن بعض الوجهات السياحية، في ظل ظرفية من هذا النوع، قد تستفيد من “تأثير الإحلال”، حيث يُعيد المسافرون توجيه اهتمامهم نحو دول تُعتبر أكثر أمانًا واستقرارًا وسهولة في الوصول، خاصة إذا كانت قريبة ثقافياً من البلدان المعنية بشكل مباشر بالنزاعات، كبعض دول الخليج التي كانت قبل الأزمة جذابة للسياحة الفاخرة.

وأوضح بوحوت أن التاريخ الحديث للسياحة العالمية يُظهر أنه أثناء النزاعات والتوترات، فإن بعض البلدان التي تُعرف بالاستقرار السياسي والأمني يمكن أن تجذب تدفقات سياحية مُحوَّلة إليها من وجهات كانت تقليديًا أكثر شعبية.

وأشار إلى أن تنظيم تظاهرة بحجم “جيتكس” بالمغرب، في ظل هذه الظرفية، يرسل إشارة قوية تعزز صورة المملكة من حيث الأمن والاستقرار؛ و”يمكن أن يشكل ميزة استراتيجية لجذب الباحثين عن تجربة ثقافية وتاريخية آمنة في ظل بيئة إقليمية غير مستقرة”.

الحفاظ على تنظيم فعاليات دولية كبرى داخل التراب المغربي يُعد مؤشرًا ملموسًا على الاستقرار واستمرارية المؤسسات؛ “على سبيل المثال، فإن تنظيم معرض جيتكس في مدينة مراكش يمثل إشارة قوية موجهة للأسواق الدولية، إذ إن تأكيد إقامة حدث تكنولوجي عالمي بهذا الحجم، يجمع آلاف المشاركين والعارضين والمستثمرين من عدة قارات، يُظهر أن المغرب لا يزال فضاءً آمنًا ومنظمًا ويعمل بكامل طاقته، رغم السياق الجيوسياسي المتوتر في بعض مناطق الشرق الأوسط”.

ومع ذلك، فإن هذه الفرصة، يضيف بوحوت، لن تتحقق بالكامل إلا إذا توفرت شروط اقتصادية محددة، وفي مقدمتها الحفاظ على إمكانية وصول جوي متينة، خاصة عبر تنويع مراكز الربط الجوي، وتقديم أسعار تنافسية، وإبرام اتفاقيات للخطوط الجوية، من أجل تعويض الانقطاعات الناتجة عن إغلاق أو اضطراب بعض مراكز الطيران المعتادة.

كما يُعد الاستثمار في حملات تسويق دولية موجهة نحو الأسواق التي تتردد في السفر إلى وجهات الشرق الأوسط عاملًا حاسمًا لتحويل هذه النوايا السياحية نحو المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News