مجتمع

غلاء الأسعار.. نقابة المخارق تدعو لقانون مالية تعديلي وتجميد بعض الضرائب

غلاء الأسعار.. نقابة المخارق تدعو لقانون مالية تعديلي وتجميد بعض الضرائب

طالبت نقابة الاتحاد المغربي للشغل الحكومة بالتحرك العاجل لمواجهة الغلاء وعودة أثمان المواد الأساسية لمستوياتها السابقة، خاصة في ظل غلاء أسعار المحروقات، عبر إقرار قانون مالي تعديلي، وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة، مع تخفيض رسوم الاستهلاك وتسقيف أسعار المحروقات وزجر المضاربين.

واقترحت النقابة، في بلاغ صادر عنها إثر اجتماع أمانتها الوطنية اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، وذلك برئاسة الميلودي المخارق، الإلغاء الجزئي والمرحلي للضريبة على القيمة المضافة (TVA) على المواد الاستهلاكية والخدماتية الأساسية، والتخفيض من حدة رسوم الاستهلاك الداخلي (TIC) التي تؤثر سلباً على مستويات الأسعار.

كما دعت إلى تفعيل آلية التسقيف لأسعار المحروقات وتحديد هوامش الربح القصوى، واتخاذ تدابير زجرية صارمة ضد المضاربين الوسطاء المحتكرين “الذين يزدادون اغتناء من الأزمة في غياب تام لأي حس وطني”، مع تفعيل دور مجلس المنافسة وكذا الآليات الموكول لها مراقبة الأسعار لمحاربة الاحتكار والمضاربة.

وفي مطلب آخر، دعت النقابة إلى سن ضريبة تصاعدية على الثروة في إطار التضامن المجتمعي لمواجهة الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد.

وسجلت الأمانة الوطنية للنقابة “باستياء عميق تحجج الحكومة “غير المنطقي وغير المقبول” بالتقلبات الدولية، والاختباء وراء الأزمة الطاقية لتبرير التدهور المستمر والخطير للقدرة الشرائية للطبقة العاملة المغربية، وإطلاق العنان لـ “تجار الأزمات” الذين يستفيدون بدون وجه حق من الأزمة ومن اختلالات سلاسل التوريد والتسويق والمضاربات واحتكار السوق دون حسيب ورقيب”.

كما تدارست دعوة رئيس الحكومة لعقد جولة أبريل للحوار الاجتماعي بعد تجميد غير مبرر لهذا الحوار وعدم عقد دورة شتنبر السابقة “في إخلال تام بمضامين الميثاق الوطني لمأسسة الحوار الاجتماعي، واطلعت على تقارير حول أشغال اللجنة التقنية للتقاعد ومستجدات التنظيم النقابي، وكذا العلاقات الدولية”.

وبعد مناقشة مستفيضة، استنكرت النقابة “الغلاء الفاحش للمعيشة الذي يكتوي بناره الأجراء، وتدعو الحكومة إلى إقرار قانون مالي تعديلي طبقا للمادة 4 للقانون التنظيمي للمالية من أجل مواجهة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية الطارئة ومباشرة حوار جدي ومنتج خلال جولة أبريل، والتجاوب مع انتظارات الطبقة العاملة المغربية وحماية قدرتها الشرائية”.

وفي سياق متصل، طالبت النقابة بالزيادة العامة في الأجور، في القطاع الخاص بكل مكوناته، وفي قطاعات الوظيفة العمومية، الجماعات الترابية، والمؤسسات العمومية والتجارية والخدماتية، وبزيادة عامة في معاشات التقاعد لكل المتقاعدات والمتقاعدين وسن معاش أدنى لا يقل عن الحد الأدنى للأجر.

كما دعت إلى الزيادة في الحد الأدنى للأجر في كل القطاعات المهنية، ومواصلة التخفيض الضريبي على الأجور، وتنزيل توحيد الحد الأدنى للأجر في القطاعين الصناعي والفلاحي وتفعيل الحوارات القطاعية والوفاء بالالتزامات السابقة، مع إقرار درجة جديدة للترقي في القطاع العام، وتلبية مطالب الأطر المشتركة (فئات المتصرفين، المهندسين، والتقنيين).

وفي سياق آخر، دعت نقابة المخاربق الأمانة الوطنية الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها في تعليق العمل بالقانون التنظيمي للإضراب وفتح حوار جدي ومسؤول لمراجعته وإعادة النظر في مضامينه، و”فرض احترام الحقوق الأساسية والتشريعات الاجتماعية للعاملات وللعمال خاصة في قطاع المناولة الذي يعد مرتعا لأبشع صور الاستغلال”.

واستنكرت ما وصفته باستمرار انتهاك الحقوق والحريات النقابية ومحاربة العمل النقابي والإمعان في عدم تسليم وصولات الإيداع للمكاتب النقابية وتسريح وطرد العاملات والعمال وتعلن مساندتها ودعمها لكل الأشكال النضالية المشروعة التي يخوضها الاتحاد المغربي للشغل على مستوى القطاعات والعديد من الوحدات الإنتاجية والخدماتية.

كما شددت على رفض الاتحاد المغربي للشغل لكل القرارات المحاسبية والمقاربات المقياسية التي تحمل الموظفين والأجراء لوحدهم تبعات سوء حكامة صناديق التقاعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News