مدير مشاريع “لاليغا”: المغرب بلد كروي استراتيجي لرابطة الدوري الإسباني

أكد خوان فلوريت، مدير المشاريع الرياضية في رابطة الدوري الإسباني (لاليغا)، أن التعاون مع المغرب في مجال تطوير كرة القدم يكتسي أبعادا استراتيجية.
وقال فلوريت، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء “لقد نفذنا أكثر من 300 مشروع في المغرب منذ 2017، وسنواصل خلق فرص لدعم تطوير كرة القدم الوطنية المغربية”، مضيفا “لدينا مهمة مشتركة مع المؤسسات الكروية المغربية تقوم على التقارب في الرؤى الكروية والثقافية”.
وفي هذا الصدد، ذكر المسؤول الإسباني بتوقيع مذكرة تفاهم في يونيو 2025 مع العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، مشيرا إلى أنه استمرارا لهذا النهج، “قمنا بتطوير مشروع (نيكس جين درافت) بدعم من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وبالشراكة مع مؤسسات مثل (إيفو سبور)”.
وأشار إلى أن “المغرب يمثل بلدا استراتيجيا بالنسبة لرابطة الدوري الإسباني نظرا للتقارب الثقافي والشغف الكبير بكرة القدم وبالدوري الإسباني”.
وعن مشاريع “لاليغا” لتطوير المواهب الشابة في إسبانيا والعالم، قال فلوريت “بدأنا مسارا مع 42 ناديا في ‘لاليغا’ عام 2015 لرفع مستوى الأكاديميات، وتوجت هذه العملية في عام 2022 بإطلاق المخطط الوطني للأكاديميات، الذي حقق نتائج جيدة جدا”.
وبحسب المسؤول الإسباني، فإن “البيانات الرياضية والاقتصادية تظهر أن اللاعبين الشباب الذين تلقوا تكوينهم في الأندية الإسبانية هم في أعلى مستوى عالمي، بقيمة سوقية تصل إلى 1.5 مليار أورو”، موضحا أنه “على أرضية الملعب، نحن الدوري الأوروبي الذي يسجل أعلى نسبة دقائق لعب للاعبين الشباب المكونين محليا، بنسبة تتجاوز 20 في المائة مقارنة بالدوريات الأوروبية الأخرى”.
وعلى المستوى الدولي، قال فلوريت إن “لاليغا” تبني جسورا للتواصل مع العالم أجمع “لمشاركة خبراتنا من خلال تقديم خدمات الاستشارة والمواكبة لجامعات وأندية أخرى”، مؤكدا أنه خلال 10 سنوات، قادت “لاليغا” أكثر من 1000 مشروع دولي في أكثر من 60 دولة، مع تأثير مباشر على أكثر من 250 ألف من الشباب (ذكورا وإناثا)، وتكوين أكثر من 12 ألف مدرب ومحترف في كرة القدم يتولون مسؤولية مستقبل ومسار هؤلاء اللاعبين الشباب.
وفي معرض حديثه عن تطور كرة القدم المغربية، سجل المسؤول في الهيئة المشرفة على كرة القدم الإسبانية أن “الإنجازات التي حققتها كرة القدم المغربية على المستوى الدولي هي ثمرة رؤية استراتيجية فعالة طويلة الأمد”، مضيفا أن “المستوى الحالي للمنتخبات الوطنية المغربية مذهل، لكنه ليس مفاجأة، لأنه نتيجة مشروع دولة بأكملها”.
وأشاد بكون “المغرب استثمر موارد كبيرة وسخر بنية تحتية رفيعة المستوى لتطوير مواهبه”.
وخلص المسؤول في “لاليغا” إلى أن “المغرب تبنى رؤية طويلة المدى، وهو أمر حاسم في تطوير ممارسة كرة القدم”، معتبرا أن “إنجازات كرة القدم المغربية لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستستمر في تصاعد مستمر”.





