اقتصاد

توقعات ببلوغ ذروة إنتاج التوت الأزرق بالمغرب رغم تحديات المناخ والمنافسة

توقعات ببلوغ ذروة إنتاج التوت الأزرق بالمغرب رغم تحديات المناخ والمنافسة

تتجه مؤشرات الموسم الفلاحي في شمال المغرب نحو تحسن ملحوظ، مع توقع بلوغ ذروة جني التوت الأزرق (البلوبيري) بإقليم العرائش خلال الأسبوع الأول من شهر أبريل، بعد فترة صعبة طبعتها اضطرابات مناخية متتالية أثرت على وتيرة الإنتاج وجودته.

وأوضح زهير دسوريا، المدير التنفيذي لشركة “غلوبال فيرست غرين لاند”، لمنصة “فريش بلازا”، أن الأحوال الجوية في المنطقة عرفت استقرارًا خلال الأسابيع الأخيرة، عقب موجات من الرياح القوية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة والعواصف، مضيفًا أن الظروف الحالية باتت مواتية لنمو هذه الفاكهة وتحسين مردوديتها.

وأشار المتحدث المنصة المتخصصة في تتبع الأسواق الفلاحية العالمية، إلى أن الضيعات الفلاحية تمكنت من التعافي تدريجيًا بعد فترات طويلة من الإجهاد المناخي، مؤكدًا أن درجات الحرارة المعتدلة أسهمت في تحفيز عملية الإزهار، مع تسجيل عناقيد وفيرة وجودة واعدة، في وقت بدأت فيه كميات كبيرة من الإنتاج تصل إلى الأسواق، تمهيدًا لبلوغ ذروة الجني المرتقبة مطلع أبريل.

وعلى مستوى التسويق، أبرز دسوريا أن هذه الذروة تتزامن مع وضعية إيجابية نسبيًا في الأسواق، خاصة داخل أوروبا، حيث يسجل الطلب مستويات مرتفعة، فيما تمتلئ دفاتر الطلبيات، ما ينعكس على الأسعار التي تفوق، حسبه، تلك المسجلة خلال الموسم الماضي.

في المقابل، لفتت المنصة إلى أن المصدرين المغاربة يواجهون تحديات لوجستية متزايدة، خاصة في ما يتعلق بالشحن الجوي نحو دول الخليج وآسيا، مثل هونغ كونغ وسنغافورة وتايلاند، حيث ارتفعت التكاليف بشكل ملحوظ، مما يصعب عملية التصدير نحو هذه الوجهات في الظرفية الحالية، فضلًا عن تراجع الحضور في السوق الروسية بسبب المنافسة القوية من الصين التي تستفيد من كلفة نقل أقل.

وأضافت أنه رغم ما يتمتع به الإنتاج المغربي من تنافسية، فإن الموسم الحالي تأثر سلبًا بالظروف المناخية، ما أضعف نسبيًا حجم العرض، في وقت بدأت فيه بوادر منافسة من مصر في الظهور، وإن كانت لا تزال محدودة نظرًا لحداثة هذا القطاع هناك وضعف الكميات المنتجة مقارنة بالمغرب.

وأكد المصدر ذاته أن المنافسة الأبرز هذا الموسم تأتي من الصين، التي نجحت في اقتناص حصة من السوق، مستفيدة من ظروف استثنائية أثرت على الإنتاج المغربي، مشددًا في المقابل على أن هذا الوضع يظل ظرفيًا ولا يعكس بالضرورة تراجعًا هيكليًا في تنافسية القطاع الوطني.

ومن المرتقب أن يمتد موسم التوت الأزرق في منطقة العرائش هذه السنة إلى غاية نهاية شهر ماي، بل وقد يستمر إلى حدود يونيو بالنسبة لبعض الأصناف القوية، ما يمنح المنتجين فرصة لتعويض جزء من الخسائر التي خلفتها التقلبات المناخية في بداية الموسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News