بنعبد الله يدعو لتصويت عقابي لإسقاط الحكومة ويحذر من “أساليب انتخابات 2021”

حذر نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، من عودة “أساليب انتخابات 2021” خلال الاستحقاقات المقبلة، معتبراً أنها قد تُستعمل مجدداً للتأثير على نتائج الاقتراع، ومشدداً في المقابل على ضرورة تعبئة واسعة للمواطنين، خاصة فئة الشباب، من أجل المشاركة المكثفة في الانتخابات، باعتبارها السبيل الديمقراطي لـ“إسقاط الحكومة” ومحاسبتها على حصيلتها.
واستنفر بنعبد الله، خلال لقاء بمدينة تيفلت، اليوم الأحد، شبيبة حزبه إلى “القيام بحملة هائلة ابتداءً من شهر أبريل لخلق جو جديد”، والعمل على “إقناع المواطنين بالمشاركة في الانتخابات المقبلة والتسجيل في اللوائح الانتخابية”، مؤكداً أن “مصلحة المغاربة تكمن في المشاركة من أجل تغيير الأوضاع ومعاقبة الحكومة على ما لم تقدمه لصالح الوطن والشعب والفئات المستضعفة”، منتقداً في الوقت ذاته “استمرار ضعف التعبئة للمشاركة الانتخابية”.
وأكد زعيم حزب “الكتاب” على “ضرورة مشاركة الشباب انتخابياً لدعم الوجوه الشابة التي ستترشح في الاستحقاقات المقبلة”، مشيراً إلى أن الحزب “يعتزم الدفع بعدد من الترشيحات الشابة والنسائية خلال الانتخابات القادمة”.
وأكد المتحدث أن “ما قيل في حق هذه الحكومة كافٍ، وقد ترسخ لدى المواطنين أنها حكومة فاشلة خيبت الآمال”، محذراً من “عودة أحزابها في الانتخابات المقبلة باستعمال نفس الأساليب التي استُخدمت في انتخابات 2021″، مضيفاً أنهم “سيعودون لشراء الأصوات وإنزال الفاسدين والوجوه التي ستعيد نفس السياسات”.
ولفت إلى أن “التجربة الحكومية الحالية كرست فقدان الثقة واليأس، وضربت مصداقية العمل السياسي”، معبراً عن أسفه “للنظرة التي باتت لدى شريحة واسعة من المغاربة تجاه الحكومة وأيضاً تجاه المؤسسات المنتخبة والأحزاب”.
وفي سياق متصل، دعا بنعبدالله إلى “إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بالمغرب، بمن فيهم معتقلو ‘جيل زد’ ومعتقلو حراك الريف وبعض المؤثرين”، مطالباً بـ”توقيف المضايقات التي يتعرض لها عشرات المواطنين الذين تتم إحالتهم على النيابة العامة”.
وشدد على أن “الانتخابات المقبلة يجب أن يرافقها مناخ من الثقة لتحفيز الشباب على المشاركة السياسية”، مبرزاً أنه “لا يمكن تحقيق ذلك إذا لم تتحمل الدولة مسؤوليتها في إطلاق سراح كل المعتقلين المرتبطين، بشكل أو بآخر، بحرية التعبير والاحتجاج”، معتبراً أن ذلك “ضروري للانتقال من جو الرعب إلى جو الثقة”.
وأبرز الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن حركية “جيل زد” أسهمت في إيقاظ الوعي المجتمعي ومنحت نفسًا جديدًا للحياة السياسية، معتبراً أنها شكلت “إشراقة حقيقية” من خلال المطالبة بإصلاحات في قطاعات حيوية، من قبيل الصحة والتعليم ومحاربة الفساد.
وأوضح بنعبدالله أن هذه الحركية “كانت بمثابة الصرخة التي زعزعت الأوضاع في المغرب، وأعطت شحنة للقوى التقدمية للعب دورها”، مشيراً إلى أن وقعها كان كبيراً في تحريك ما وصفه بـ”جمود الحكومة وصمتها وعجزها عن تحقيق المطالب والالتزامات التي أخذتها على عاتقها عند تنصيبها سنة 2021”.
واعتبر أن “الاحتجاج السلمي مسألة مفيدة، ويتعين الاستمرار في استعمال هذا السلاح”، مستدركاً أنه “لا ينبغي بالمقابل إهدار الفرص المتاحة من أجل محاسبة تجربة معينة، من مجلس جماعي إلى حكومة، مروراً بالمجالس الإقليمية والجهوية”.
وأضاف أن “التجارب التي توافق طموح الشعب يجب تزكيتها، أما إذا كانت تعارضه، كما هو الشأن بالنسبة لهذه الحكومة، فيجب أن يكون هناك رأي حولها من أجل الإطاحة بها”، مشيراً إلى أن الحكومة “يمكنها أن تقوم بما تريد خلال هذه المدة المتبقية، بما فيها مواجهة الخصوم بالوسائل البائسة والأساليب الفاسدة في الانتخابات”، قبل أن يؤكد أنه “يمكن إفشال كل ذلك من خلال التصويت والمشاركة، وجعل ملايين المغاربة، وخاصة الشباب، ينخرطون في اللوائح الانتخابية”.





