مزور: المغرب مستعد لتنظيم “كان السيدات” والكاف من قرر التأجيل

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب كان ولا يزال جاهزًا لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026 في “أي وقت”، وذلك في ظل استمرار الغموض الذي يلف قرار تأجيل هذه التظاهرة القارية قبل أسابيع قليلة من موعد انطلاقها.
وأوضح مزور، في تصريحات ل”بي بي سي سبورت إفريقيا” أن قرار تأجيل البطولة يعود إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مشددًا على أن المملكة تظل مستعدة لتنظيم المنافسة سواء في موعدها السابق أو خلال الفترة الجديدة المحددة بين 25 يوليوز و16 غشت، مضيفًا أن المغرب “مستعد دائمًا لاستضافة أي تظاهرة رياضية قارية أو دولية، وفي أي وقت”.
وكان من المرتقب أن تنطلق البطولة في 17 مارس، غير أن الاتحاد الإفريقي أعلن تأجيلها لأسباب وصفها بـ”غير المتوقعة”، دون تقديم تفاصيل إضافية، مكتفيًا بالإشارة إلى أن القرار تم بتشاور مع شركاء، من بينهم الاتحاد الدولي لكرة القدم وأطراف أخرى معنية.
ويأتي هذا المستجد في سياق يكرّس موقع المغرب كأحد أبرز مراكز تنظيم التظاهرات الكروية الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، إذ تستعد المملكة لاحتضان النسخة الثالثة تواليًا من “كان السيدات”، بعد أن سبق لها تنظيم عدد من المنافسات القارية، من بينها دوري أبطال إفريقيا للسيدات في نسختي 2022 و2024، وكأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، وكأس إفريقيا لأقل من 23 سنة، إضافة إلى بطولات كرة القدم داخل القاعة.
في المقابل، رافقت بعض المنافسات القارية الأخيرة توترات أثارت الجدل، خاصة عقب نهائي كأس أمم إفريقيا للرجال الذي احتضنته الرباط، والذي شهد انسحاب المنتخب السنغالي مؤقتًا احتجاجًا على قرارات تحكيمية خلال الوقت بدل الضائع، قبل أن يعود إلى أرضية الميدان ويحقق الفوز بعد التمديد.
غير أن نتيجة المباراة أُلغيت لاحقًا بقرار من لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي، وذلك عقب طعن تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بعدما كانت لجنة الانضباط قد أصدرت عقوبات وصفتها الجامعة بأنها لا تعكس “خطورة الأحداث”، من بينها إيقاف مدرب السنغال بابي ثياو لخمس مباريات.
وتشير معطيات إعلامية إلى أن ازدحام الأجندة الكروية للمغرب، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي، قد يكون من بين العوامل التي ساهمت في اتخاذ قرار التأجيل، غير أن غياب توضيحات رسمية دقيقة من طرف الاتحاد الإفريقي زاد من منسوب التساؤلات.
وفي انتظار كشف ملابسات هذا القرار، يواصل المغرب التأكيد على جاهزيته التنظيمية واللوجستية لاحتضان مختلف التظاهرات الكبرى، في سياق سعيه إلى تعزيز حضوره داخل الساحة الكروية الإفريقية وترسيخ موقعه كوجهة مفضلة لتنظيم البطولات القارية.





