وكالة الدعم الاجتماعي تنضم رسميا إلى البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات
وقعت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي (ANSS) اتفاقية شراكة للانضمام إلى البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات (PNDAI)، حيث جرت مراسيم التوقيع بمقر لجنة الحق في الحصول على المعلومات (CDAI)، تحت رئاسة عمر السغروشني، رئيس اللجنة، ووفاء جمالي، المديرة العامة للوكالة.
وتأتي هذه الاتفاقية لتترجم على أرض الواقع التزام المؤسستين بتعزيز التنزيل الفعلي للحق في الحصول على المعلومات، وتيسير ممارسته من قبل المواطنين والمقيمين.
وفي هذا السياق، أشاد عمر السغروشني، رئيس لجنة الحق في الحصول على المعلومات، بهذه المبادرة التي تعكس الوعي المتزايد لدى المؤسسات العمومية بأهمية الشفافية كدعامة أساسية لبناء الثقة مع المواطنين.
من جانبها، أكدت وفاء جمالي، المديرة العامة للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، أن هذا الانضمام ليس مجرد إجراء تقني، بل هو “اختيار مؤسساتي واعٍ”، مشددة على أن الوكالة، بحكم طبيعة مهامها الحيوية في مجال الدعم الاجتماعي، ترى في إتاحة المعلومة مدخلا أساسيا لتحسين جودة الخدمات العمومية وضمان وصولها العادل والمنصف إلى مستحقيها.
وتُعد البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات (PNDAI)، التي تدبرها لجنة الحق في الحصول على المعلومات، منصة رقمية متكاملة تهدف إلى تفعيل مقتضيات القانون رقم 31.13.
وتوفر البوابة قناة رسمية ومبسطة للمواطنات والمواطنين، وكذلك الأجانب المقيمين بصفة قانونية في المغرب، لتقديم طلباتهم للحصول على المعلومات من الهيئات والمؤسسات المعنية.
كما تتيح لهم تتبع مسار طلباتهم، وفي حال عدم الاستجابة أو الرفض غير المبرر، يمكنهم إيداع الشكايات المرتبطة بها عبر نفس المنصة، وذلك إلى جانب قناة الإيداع المادي المباشر.
وبالنسبة للمؤسسات المنخرطة، تعمل البوابة كأداة فعالة لتنظيم استقبال الطلبات والشكايات والرد عليها ضمن الآجال القانونية، مع توفير مؤشرات ومعطيات تساعدها على تقييم أدائها وتطوير جودة خدماتها في مجال الحق في الحصول على المعلومة.
وأوضحت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أن انخراطها في هذه المنظومة يرتكز على التزام مزدوج. فمن جهة، تلتزم الوكالة بتوفير ولوج منظم وواضح وميسر إلى المعلومات التي تدخل ضمن مجال اختصاصها، بما يرسخ ثقافة الانفتاح والشفافية.
ومن جهة أخرى، أكدت الوكالة على حرصها الشديد على ضمان الحماية اللازمة للمعطيات الشخصية وصون خصوصية المرتفقين، وذلك عبر اتباع ضوابط قانونية صارمة ومساطر رقمية مؤمَّنة، بما يضمن التوازن بين الحق في المعرفة والحق في حماية الحياة الخاصة.
ومن شأن انضمام هيئة استراتيجية مثل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أن يشجع مؤسسات أخرى على الانخراط في هذه الدينامية، مما يساهم في الرفع من مستوى النجاعة في تدبير الشأن العام، وتعزيز ثقة المواطن في إدارته، وتكريس حق دستوري أصيل كفله الفصل 27 من دستور المملكة.
اترك تعليقاً