لتعزيز العرض الجامعي بورزازات .. المصادقة على تقسيم الكلية متعددة التخصصات إلى 4 مؤسسات كبرى
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تجويد التعليم العالي بجهة درعة تافيلالت، صادقت اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي على مشروع هيكلة جديدة لقطاع التعليم الجامعي بمدينة ورزازات، وذلك عبر تحويل الكلية متعددة التخصصات إلى أربع مؤسسات جامعية متخصصة ومستقلة.
جاء ذلك خلال هذا الاجتماع الذي ترأسه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، يوم الجمعة 3 أبريل الجاري بمقر الوزارة بالرباط، والذي خُصّص لتدارس مجموعة من المشاريع الرامية إلى تطوير الخريطة الجامعية الوطنية وتحديث النصوص التشريعية المنظمة للمؤسسات العمومية.
ويأتي قرار تقسيم الكلية متعددة التخصصات بورزازات لينهي حقبة التجميع وينتقل بالمدينة إلى قطب جامعي متخصص، حيث ستتوزع الدراسة على أربعة مؤسسات جامعية كبرى.
ويتعلق الأمر بكلية العلوم التطبيقية التي تهدف لتعزيز التكوين التقني والبحث العلمي المرتبط بالاحتياجات التكنولوجية، ثم كلية العلوم القانونية والسياسية التي تروم تقديم عرض بيداغوجي معمق في مجالات القانون والإدارة والسياسة. أما كلية الآداب واللغات والفنون فستشكل حاضنة للدراسات الإنسانية والتعبير الفني.
أما بخصوص المدرسة الوطنية العليا للسينما والفنون والتصميم، فتعتبر هذه المؤسسة جوهرة الهيكلة الجديدة، حيث تهدف إلى مأسسة التكوين السينمائي في ورزازات (هوليود أفريقيا) وربطه بمهن التصميم والفنون البصرية الحديثة.
وإلى جانب إحداث هذه المؤسسات، ناقشت اللجنة مشروع مرسوم يغير ويتمم المرسوم رقم 2.04.89 المتعلق باختصاص المؤسسات الجامعية وأسلاك الدراسات العليا، وهو ما يضمن الاعتراف القانوني بالشهادات الوطنية التي ستصدرها هذه المؤسسات الجديدة.
كما انصب نقاش اللجنة على دراسة دفاتر الضوابط البيداغوجية للديبلومات الوطنية، لضمان مطابقة المناهج التعليمية للمعايير الدولية، بالإضافة إلى تنظيم وضعية بعض مؤسسات التعليم العالي الخاص والمؤسسات العمومية غير التابعة للجامعات.
ويرى مهتمون بالشأن الأكاديمي أن هذا التحول سيعطي دفعة قوية للتنمية السوسيو-اقتصادية بجهة درعة تافيلالت، حيث سيسمح بتنويع العرض التربوي وجذب استثمارات في قطاع السينما والتكنولوجيا، مما يقلص من هجرة طلبة المنطقة نحو المدن الكبرى ويوفر لهم تكوينا أكاديميا يزاوج بين النظرية ومتطلبات سوق الشغل.
اترك تعليقاً