آخر أخبار الرياضة، العمق الرياضي، الكرة المغربية

أيت منا في فوهة البركان.. وجماهير الوداد تحمله مسؤولية إخفاقات الفريق

ضاعَفَ التعادل الذي حصده الوداد الرياضي أمام الدفاع الحسني الجديدي متاعب رئيس النادي الأحمر، هشام أيت منا، الذي اشتدّت عليه ضغوطات الجماهير الودادية، بفعل النتائج الأخيرة التي حققها الفريق، من بينها الإقصاء من ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، وكذلك ارتباطاً بعدم الاستقرار الفني والاختيارات المُعتمدة في انتقاء المدربين.

رئيس شباب المحمدية سابقاً غادر “مركب محمد الخامس”، مساء أمس الإثنين، على وقع صافرات الاستهجان وهتافات مِلؤها التذمُّر من طرف مناصري الوداد الرياضي، الذين يوجِّهون انتقادات لاذعة لأيت منا، مُحمِّلين إياه مسؤولية الظهور الباهت للكتيبة الحمراء في الموسم الكروي الجاري ضمن مختلف المسابقات.

وتَعتبر فئة عريضة من مشجعي الوداد أن أيت منا وقّع على عدد من الاختيارات الخاطئة على رأس النادي، أبرزها منهجية تدبيره للعارضة الفنية للفريق، بالاستقرار على مدربين لم ينجحوا في الدفع بمردود ونتائج المجموعة إلى الأمام، بعد الاستعانة بالجنوب إفريقي، رولاني موكوينا صيف 2024 ثم اللجوء إلى محمد أمين بنهاشم الصيف الفارط، قبل توجيه البوصلة مؤخراً نحو الفرنسي باتريس كارتيرون.

وأثبتت كل هذه الخيارات البشرية التي سلكها أيت منا لتدريب الفريق فشلها، لحدود الآن، في الوقت الذي لم تبرح فيه نتائج النادي مكانها، وظلّت بعيدة عن تطلعات المناصرين التي لا تنخفض عن سقف الفوز بالألقاب واعتلاء منصات التتويج، وهو ما يُعقِّد الوضع الحالي للوداد الرياضي في الموسم الراهن.

وغادر الوداد مسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية، بعدما كانت مكونات النادي تُعلّق آمالا عريضة على الظفر باللقب، كما أهدر الفريق نقاطا عديدة في سباق المنافسة على البطولة الاحترافية – القسم الأول، إثر الخسارة أمام الفتح الرياضي والتعادل أمام الدفاع الحسني الجديدي في آخر مباراتيْن.

رغم الإيرادات المالية التي غنمها الوداد الرياضي في الموسم الأخير، والمُحصّلة أساسا من مشاركته في كأس العالم للأندية، إلا أنه لم يُحسن استثمار هذه العوائد على النحو الأمثل، خاصة في سياسة التعاقدات مع اللاعبين وتسريح آخرين، أبرزهم الثنائي ثيمبينكوسي لورش وعزيز كي.

ويُؤاخذ المنتقدون على أيت منا التوجه لاستقطاب لاعبين ذوي أسماء “رنّانة” مقابل غياب الإضافة الفنية الملموسة، من قبيل نور الدين أمرابط وحكيم زياش، في الوقت الذي تم فيه التفريط في لورش وعزيز كي وعناصر قدّمت أوراق اعتمادها في موسمها الأول مع الفريق.

وظلّت الاستراتيجية الفنية غائبة عن الفِكر التسييري للوداد الرياضي في عهد أيت منا، بالرغم من تنصيبه الدولي المغربي السابق عادل هرماش مديرا رياضيا للنادي، وسط اتهامات تُكال إلى الرئيس بالحرص على الاستفراد بشتى الصلاحيات داخل الفريق سواء في الانتدابات أو الخيارات.

وقدّمت جماهير الوداد، في معرض تفاعلاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، “كشف حساب” لأيت منا خلال حقبته الحالية، مُعتبرة أن المسؤول الودادي رسم طموحات غير واقعية في برنامجه الانتخابي، على غرار بعث الإشعاع التسويقي، لكن دون أن يفلح في ترجمة ذلك على أرض الواقع.

وطرح مشجعو النادي الأحمر تساؤلات حول مصير مشروع “وداد تيفي” الذي بدأه الوداد الرياضي، وانخرط بموجبه في شراكة مع الإعلامي الفرنسي، ألكسندر رويز عبر مقاولته الخاصة، في غياب أي توضيحات، لحدود اللحظة، عن مآل هذا البرنامج ومخرجاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *