تفاوت الاستثمارات بجهة الرباط يجر وزير الداخلية للمساءلة بالبرلمان
وجه المستشار البرلماني خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، ينبه فيه إلى التفاوت الصارخ في توزيع الاستثمارات العمومية والمشاريع التنموية داخل عمالات وأقاليم جهة الرباط-سلا-القنيطرة.
وأوضح السطي في سؤاله أن الجهة، رغم موقعها الاستراتيجي ووزنها الديمغرافي والاقتصادي، تشهد تركزا لأغلب المشاريع الكبرى داخل محاورها الحضرية، في الوقت الذي لا تزال فيه مظاهر الهشاشة والعزلة تخيم على عدد من الأقاليم والجماعات القروية والجبلية، مخصصا بالذكر أقاليم الخميسات، سيدي قاسم، سيدي سليمان، وأجزاء من إقليم القنيطرة.
وحذر المستشار البرلماني من الانعكاسات السلبية لهذا التوزيع غير المتكافئ، مؤكدا أنه يضرب في عمق “العدالة المجالية”، ويحد من نجاعة برامج التنمية الجهوية، فضلا عن تعميقه للفوارق الاجتماعية والمجالية، خاصة فيما يرتبط بضعف البنيات التحتية، وصعوبة فك العزلة، وتدني الخدمات الأساسية وجاذبية الاستثمار في تلك المناطق.
وفي هذا الصدد، طالب ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وزير الداخلية بالكشف عن المعايير المعتمدة في توزيع الاستثمارات العمومية داخل الجهة، ومساءلته عن الإجراءات العملية المتخذة لضمان عدالة مجالية حقيقية عند تنزيل برنامج التنمية الجهوية، وتوجيهها لإنصاف المناطق القروية والهامشية.
كما تضمن السؤال الاستفسار عن الدور الرقابي والتتبعي لمصالح وزارة الداخلية لفرض احترام التوازن الترابي في برمجة المشاريع تفاديا لتمركزها حصرا في المدن الكبرى، وعن وجود أي تصور مستقبلي لإعادة توجيه بوصلة الاستثمارات نحو الأقاليم الأقل استفادة، بما يضمن تحقيق الإنصاف المجالي والتنمية المتوازنة المندمجة.
اترك تعليقاً