تنسيق نقابي يطالب بالتحقيق في “خروقات” مباريات المراكز الجهوية
أعلنت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، عبر التنسيق النقابي الخماسي للدكاترة العاملين بوزارة التربية الوطنية، عن رفضها القاطع لما أسمته سياسة “التسويف والهروب إلى الأمام” التي تنهجها الوزارة الوصية، مسجلة بأسف شديد ما شاب مباريات “الأساتذة الباحثين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين” من “اختلالات واضحة” في التدبير، والتي اعتبرت أنها ضربت في العمق مبادئ تكافؤ الفرص والاستحقاق وأفقدت العملية مصداقيتها وشفافيتها.
وأوضح التنسيق النقابي، في بلاغ صدر عقب اجتماع تناظري عقده يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 لتدارس مستجدات الملف، أن استمرار مظاهر الحيف والإقصاء وعدم الالتزام بتنفيذ مخرجات الاتفاقات السابقة، دفع الهيئة إلى إقرار خوض إضراب وطني يوم الاثنين 13 أبريل 2026، مصحوبا بتنظيم وقفة احتجاجية ممركزة أمام مقر وزارة التربية الوطنية ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، داعيا كافة الدكاترة العاملين بالقطاع للانخراط في هذه الخطوة.
وكشف المصدر النقابي ذاته عن مطالبته بضرورة فتح تحقيق نزيه وشفاف في جميع الخروقات التي شابت مختلف مراحل المباريات المذكورة، محملا الوزارة كامل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع نتيجة ما اعتبره غيابا لإرادة حقيقية لمعالجة الملف، ومشددا على ضرورة القطع مع المقاربة الأحادية والالتزام الفعلي بتنفيذ مخرجات الاتفاقات المبرمة، وعلى رأسها اتفاق 18 يناير 2022 واتفاق 26 دجنبر 2023.
وأكد أصحاب البلاغ الذي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن حصر عدد المناصب ضمن قانون المالية الحالي في 600 منصب يعد تراجعا واضحا عن الالتزامات السابقة التي نصت على تسوية نهائية للملف عبر ثلاث دفعات خلال سنوات 2024 و2025 و2026، منددين في الوقت نفسه بممارسات بعض مديري المراكز الجهوية المتمثلة في رفض إرجاع ملفات الترشيح الخاصة بالمباراة السابقة بدعوى عدم التوصل بأي مراسلة في الموضوع، وهو ما وصفوه بسلوك غير مبرر يمس بحقوق المترشحين.
وتابع التنسيق النقابي الخماسي بيانه بتجديد تمسكه بحل عادل وشامل يضمن الإدماج الفعلي للدكاترة في إطارهم الطبيعي كأساتذة باحثين، داعيا إلى فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى تسوية نهائية تصون كرامة هذه الفئة وتثمن كفاءاتها العلمية، ومحذرا من الاستعداد لتصعيد الأشكال الاحتجاجية في البرنامج النضالي في حال استمرار التجاهل.
اترك تعليقاً