سياسة

لقجع: الحكومة ستتحمل 600 مليون درهم شهريا لتأمين عدم ارتفاع أسعار “البوطا”

كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الحكومة ستتدخل بمبلغ 600 مليون درهم شهريا لضمان عدم أي ارتفاع في أسعار غاز البوتان خلال المرحلة الراهنة، التي تتسم بالتأثيرات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وأشار لقجع خلال الندوة الصحفية التي تلت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، اليوم الخميس، إلى أن هذه التدخلات تأتي في إطار حماية القدرة الشرائية للمواطنين، حيث ارتفع سعر غاز البوتان عالميا بنسبة 38%، ليستقر عند 751 دولارا للطن.

وأبزر المسؤول الحكومي، أن الدولة تتحمل تكلفة كبيرة تصل إلى 600 مليون درهم شهريا لضمان استقرار الأسعار، مؤكدا التزام الحكومة بالاستمرار في دعم هذا القطاع الحيوي طيلة فترة الأزمة.

وكشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن الدولة تتحمل اليوم 78 درهما عن كل قنينة غاز (12 كلغ) ليبقى ثمنها ثابتا، بعد أن كان الدعم قبل الأزمة لا يتجاوز 30 درهما.

ورغم الارتفاع المهول في أسعار الفحم والفيول والغاز الطبيعي المستخدم في المحطات الكهربائية، قررت الحكومة الإبقاء على تعريفة الكهرباء الحالية دون أي تغيير، مقابل تحمل كلفة شهرية تصل إلى 400 مليون درهم.

كما أعلن لقجع عن تفعيل دعم مباشر لمهنيي النقل (سيارات الأجرة، الحافلات، النقل المدرسي، السياحي، والقروي) بقيمة 3 دراهم عن كل لتر من المحروقات، مبرزا أن هذا الدعم بدأ مفعوله من منتصف مارس. ويهدف هذا الإجراء، الذي يكلف 648 مليون درهم شهرياً، إلى ضمان استقرار أسعار تنقل المواطنين والبضائع.

وبلغة تفاؤلية، شدد لقجع على أن الوضعية المالية للمملكة حتى نهاية مارس 2026 تظل “جيدة” ومتحكم فيها، مشيرا إلى أن اللجنة الوزارية برئاسة رئيس الحكومة في حالة انعقاد دائم لمواكبة التطورات.

ولم يفت الوزير التأكيد على أن هذه المجهودات المالية لن تحقق أهدافها إلا بتضافر الجهود، داعيا السلطات المحلية ومؤسسات الرقابة والمنافسة إلى تشديد القبضة على الأسعار لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وحماية المستهلك من أي تلاعبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *