سياسة

“المدير الجديد” يتسبب في تجميد أجور موظفي وكالة تنفيذ المشاريع بجهة الدار البيضاء

علمت جريدة “العمق” من مصادر خاصة، أن موظفي ومستخدمي الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة الدار البيضاء-سطات، لم يتوصلوا بعد بأجورهم برسم شهر أبريل، بسبب خلل إداري ومالي مرتبط بوضعية المدير الجديد الذي عينه الاستقلالي عبد اللطيف معزوز.

وتسود حالة من التذمر في صفوف موظفي هذه الوكالة الاستراتيجية، بعدما لم يتوصلوا، إلى غاية اليوم الخميس، برواتبهم، في سياق يتسم بتراكم اختلالات وقرارات مثيرة للجدل منذ تولي المدير الجديد مهامه، ما زاد من حدة التوتر داخل المؤسسة.

وأكدت المصادر ذاتها أن الوكالة تعيش أزمة حقيقية تهدد استقرارها الداخلي، إذ لم تقتصر التداعيات على القرارات الإدارية الأخيرة التي دفعت بعدد من الأطر إلى الاستقالة، بل امتدت إلى خلل إداري ومالي مرتبط بوضعية المسؤول المعني، تسبب في رفض مصالح المالية معالجة صرف الأجور بشكل جماعي، وهو ما أدى عمليا إلى تجميد رواتب الموظفين.

إقرأ أيضا: فرضه “معزوز” .. قرارات “المدير الجديد” تضع وكالة تنفيذ المشاريع بالبيضاء في ورطة

وأوضحت المصادر أنه، في محاولة لتجاوز هذا الوضع، تم اقتراح حل عملي يقضي بفصل راتب المسؤول عن رواتب باقي المستخدمين، لتمكينهم من التوصل بمستحقاتهم في انتظار تسوية الإشكال القانوني القائم، غير أن هذا المقترح لم يجد طريقه إلى التنفيذ، ما عمق من حدة الأزمة.

وأضافت المصادر ذاتها أن انعكاسات هذا التعثر كانت قاسية على الموظفين، حيث وجد عدد منهم أنفسهم بدون دخل في مواجهة التزامات مالية يومية لا تقبل التأجيل، من كراء وأقساط قروض ومصاريف تمدرس، ما حول الأزمة من مجرد إشكال إداري إلى وضع اجتماعي وإنساني مقلق يمس استقرار أسر بأكملها.

كما أفادت المعطيات التي حصلت عليها جريدة “العمق” أن هذه التطورات ساهمت في تكريس مناخ عمل متوتر داخل الوكالة، تسوده حالة من الاحتقان وفقدان الثقة، حيث عبّر عدد من الموظفين عن شعورهم بالإحباط وغياب الأمان المهني، في ظل غموض يلف مآل الأزمة واستمرارها دون حلول واضحة في الأفق.

إقرأ أيضا: اتهامات بـ”الالتفاف” تلاحق معزوز.. هل فرض مدير “بلا تجربة” على رأس وكالة مشاريع البيضاء؟

وفي السياق ذاته، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن تداعيات هذا الوضع بدأت تنعكس بشكل مباشر على مردودية العمل وسير المشاريع، في مؤسسة تضطلع بدور محوري في تنفيذ البرامج التنموية بجهة الدار البيضاء-سطات، ما يثير مخاوف من تأثيرات أوسع قد تطال وتيرة إنجاز المشاريع العمومية بالجهة في حال استمرار الأزمة.

وفي الوقت الذي تزداد فيه حدة الأزمة، يثير صمت مجلس جهة الدار البيضاء سطات، برئاسة عبد اللطيف معزوز، الكثير من علامات الاستفهام حول الجدوى من الإصرار على تعيينات أثبتت المعطيات الميدانية أنها تفتقر لسلاسة التدبير الإداري والقانوني.

ويرى مراقبون أن “تجميد” أجور الموظفين بهذه الوكالة الاستراتيجية بالجهة، ليس إلا قمة جبل الجليد في مسار من القرارات التي توصف بـ “الانفرادية”، والتي باتت تهدد بتعطيل العجلة التنموية لأكبر جهة في المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *