صدمة وغموض يحيطان باختفاء ومقتل الطفل يونس بزاكورة وإطالة التحقيق يثير قلق الأسرة
في ظل الصدمة التي خلفتها قضية اختفاء ومقتل الطفل يونس العلاوي بإقليم زاكورة، خرجت عائلة الضحية بتصريحات مؤثرة تعكس حجم الألم والمعاناة التي تعيشها منذ العثور على جثته داخل ساقية، في موقع سبق أن خضع لعمليات تمشيط من طرف الدرك الملكي، مدعومًا بالكلاب المدربة، ما زاد من حدة الغموض والتساؤلات حول ملابسات الحادث.
ومنذ الإعلان عن العثور على الجثة، دخلت القضية مرحلة أكثر حساسية، حيث توجهت الأنظار نحو نتائج التشريح الطبي باعتبارها المفتاح الأساسي لفك لغز هذه الجريمة وتحديد المسؤوليات. غير أن تأخر صدور هذا التقرير زاد من حالة القلق، ليس فقط لدى أسرة الضحية، بل أيضًا لدى الرأي العام الذي يتابع تفاصيل القضية باهتمام بالغ.

وفي هذا السياق، عبرت عائلة الطفل يونس عن استيائها وتساؤلاتها بشأن أسباب هذا التأخر، معتبرة أن الأمر لم يعد مجرد إجراء إداري عادي، بل تحول إلى عامل إضافي يفاقم معاناتها النفسية. وأكدت، في تصريحها، أن انتظار الحقيقة بات عبئًا ثقيلاً، خاصة بعد الصدمة التي خلفها العثور على ابنها مقتولًا في ظروف غامضة.
وأكدت عائلة الطفل، في تصريح لـ”العمق”، أن قضية ابنها لم تعد مجرد واقعة عابرة، بل تحولت إلى جرح مفتوح داخل الأسرة وصدمة قوية للرأي العام، خاصة في ظل ما وصفته بالتأخر غير المفهوم في صدور تقرير التشريح الطبي، الذي يُنتظر أن يكشف الحقيقة الكاملة وراء هذه الجريمة.

وأوضحت الأسرة أن انتظار نتائج التشريح لم يعد مسألة إجرائية عادية، بل أصبح عبئًا نفسيًا ثقيلاً يزيد من معاناتها اليومية، مشددة على أن هذا التقرير يعد المفتاح الأساسي لفهم ما جرى ليونس، من حيث سبب الوفاة وتوقيتها، وكذا تحديد ما إذا كان قد تعرض لأي اعتداء.
وقالت العائلة إن “معرفة الحقيقة لم تعد خيارًا، بل حق مشروع”، مضيفة أن أي تأخير في كشف نتائج التشريح يفتح الباب أمام الشكوك ويغذي الشائعات، في وقت تحتاج فيه الأسرة إلى الوضوح والإنصاف أكثر من أي وقت مضى.

وفي المقابل، تدرك الأسرة، بحسب تصريحها، أن إعداد تقرير طبي دقيق يتطلب وقتًا وخبرة، خاصة في القضايا الحساسة التي تستدعي تحاليل معمقة، بما في ذلك الفحوصات المخبرية وتحليل الحمض النووي، غير أنها شددت على ضرورة تحقيق التوازن بين الدقة والسرعة، تفاديًا لإطالة أمد المعاناة.
وطالبت عائلة يونس الجهات المختصة بتسريع وتيرة التحقيق وكشف جميع الملابسات المرتبطة بهذه القضية، مع محاسبة كل من ثبت تورطه، معتبرة أن العدالة الحقيقية لا تكتمل إلا بإظهار الحقيقة كاملة وإنصاف الضحية.

وختمت الأسرة تصريحها بالتأكيد على أن قضية ابنها أصبحت قضية رأي عام، واختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة المؤسسات على حماية المواطنين وضمان حقوقهم، معبرة عن أملها في أن تحمل الأيام القادمة أجوبة واضحة تنهي هذا الغموض، وتمنح بعض السكينة لقلوب أنهكها الانتظار.
اترك تعليقاً