المغرب العميق

ورزازات.. التساقطات المطرية تكشف هشاشة البنية الطرقية بإمي نولاون

شهد إقليم ورزازات، لا سيما منطقة إمغران، تساقطات مطرية مهمة خلال الساعات الأخيرة، كشفت مجددا هشاشة البنية التحتية بعدد من الجماعات القروية، وعلى رأسها جماعة إمي نولاون، حيث تحولت بعض الطرق إلى نقاط سوداء تهدد سلامة مستعمليها.

وحسب مصادر محلية لجريدة “العمق المغربي”، فقد عرف عدد من دواوير إمغران، عشية أمس الخميس، عواصف رعدية قوية تسببت في وقوع انهيارات صخرية، خاصة على مستوى الطريق الرابطة بين إمي نولاون وتمزريت، ما أدى إلى عرقلة حركة السير وخلق حالة من القلق في صفوف الساكنة.

وأضافت المصادر ذاتها أن النقطة المعروفة بـ”تغيا نأيت لگدو” تُعد من بين أخطر المقاطع الطرقية بالمنطقة، حيث تكررت بها الانهيارات بشكل يهدد سلامة المواطنين، في ظل غياب تدخلات استعجالية لإزالة الأحجار وإعادة فتح الطريق في ظروف آمنة.

وتأتي هذه التطورات في سياق تزايد الانتقادات الموجهة إلى الجهات المسؤولة بسبب تعثر عدد من المشاريع التنموية والاجتماعية، خاصة تلك المرتبطة بالبنية التحتية الطرقية، التي تعتبر الشريان الحيوي والوحيد لربط دواوير المنطقة بالعالم الخارجي، سواء للتنقل أو الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وفي هذا الصدد، طالب عدد من المواطنين وممثلي المجتمع المدني بضرورة تدخل عاجل من طرف مصالح المجلس الجماعي والجهات المختصة، لإصلاح الطرق المتضررة، وتأمين المقاطع الخطرة، تفاديا لوقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة، خاصة في ظل استمرار التقلبات الجوية التي تعرفها المنطقة.

من جانبه، أكد رئيس جماعة إمي نولاون، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن المقطع الطرقي المعني كان يعاني أصلا من مشاكل بنيوية، موضحا أن الأشغال انطلقت لمعالجته عبر تغيير مسار الطريق نحو جهة وصفها بالأكثر استقرارا.

وأضاف أن الشركة المكلفة تواصل حاليا العمل في الضفة الأخرى، بهدف إيجاد حل جذري لهذا المشكل، مبرزا أن الجماعة تتدخل بشكل مؤقت لتهيئة ممرات بديلة لتمكين الساكنة من التنقل إلى حين استكمال الأشغال.

وأوضح المتحدث أن طبيعة المنطقة، التي تعرف انجرافات وانزلاقات متكررة، تفرض اعتماد حلول تقنية خاصة، وهو ما دفع إلى إعادة تصميم مسار الطريق لتفادي النقاط الهشة التي تتأثر بشكل كبير بالتساقطات المطرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *