الـPPS يدعو الحكومة للتفاعل مع مطلب حذف الساعة الإضافية ويحقق في قضية أومريبط
دعا حزب التقدم والاشتراكية الحكومة إلى التفاعل مع مطلب حذف الساعة الإضافية، استنادا إلى دراسة علمية رسمية ودقيقة، معلنا فتح تحقيق شامل في قضية النائب والعضو القيادي حسن أومريبط الذي جرى طرده من طرف المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، مع تجريده من أي حق في الانتماء أو التصرف باسم النقابة يعد أن أسفر التحقيق المستقل عن “ثبوت الأفعال المنسوبة إليه بأدلة ووثائق رسمية”، والتي تتعلق أساسا بـ”شبهة تزوير بطائق الانخراط الخاصة بالاتحاد المغربي للشغل”.
وأشار الحزب، في بلاغ عقب انعقاد مكتبه السياسي، إلى أهمية موضوع الساعة الإضافية المعمول بها منذ أكتوبر 2018، مؤكدا أن الموضوع بات يشكل اهتماما واسعا في أوساط المجتمع، مع تزايد المطالب الشعبية بالعودة للعمل بالساعة القانونية بشكل دائم. وشدد الحزب على أن استمرار العمل بالساعة الإضافية على مدى نحو ثماني سنوات أفرز آثارًا سلبية على قطاعات وفئات متعددة، خاصة الأطفال.
وأكد الحزب أن لجوء عدد كبير من المواطنين إلى “آلية العريضة القانونية” لإقرار هذا المطلب مشروع ومفهوم، مطالبًا الحكومة بالاستماع للرأي العام والتواصل معه لتفسير الموضوع، بدل اعتماد الصمت، داعيا الحكومة إلى إعداد دراسة علمية شاملة وموثوقة لتقييم إيجابيات وسلبيات الساعة الإضافية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والنفسي والصحي والبيئي.
وبخصوص ملف حسن أومريبط، عضو الحزب والبرلماني باسم الحزب، أكد التقدم والاشتراكية أن التطورات المرتبطة بالقضية حساسة ومقلقة، لما لها من آثار على المسار النضالي للرفيق وعلى الحزب وقيمه ومبادئه. وفي هذا الإطار، قرر الحزب تشكيل لجنة للتحري عن ملابسات وحيثيات الموضوع بكل نزاهة وشفافية وموضوعية، قبل اتخاذ أي مبادرات أو قرارات متلائمة مع نتائج البحث.
وسبق للمكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن قرر بشكل نهائي طرد النقابي “حسن أومريبط” من كافة هياكل الجامعة الوطنية للتعليم، مع تجريده من أي حق في الانتماء أو التصرف باسم النقابة، بعد استكمال تحقيقات لجنة الأخلاقيات والتحكيم الوطنية، التي باشرت عملها إثر تجميد عضوية المعني بالأمر في 8 مارس 2026، كما أكدت النقابة أن التحقيق المستقل أسفر عن “ثبوت الأفعال المنسوبة إليه بأدلة ووثائق رسمية”، والتي تتعلق أساسا بـ”شبهة تزوير بطائق الانخراط الخاصة بالاتحاد المغربي للشغل”.
ووجهت النقابة اتهامات ثقيلة للمعني بالأمر، مشيرة إلى تلقيها شهادات من منخرطين تعرضوا لـ”النصب وخيانة الأمانة”، معتبرة أن هذه الأفعال تشكل خرقا جسيما لمبادئ الجامعة ومساسا بمصداقية التنظيم.
إلى ذلك، جدد الحزب دعوته للمسؤولين الإقليميين المخولين بالحزب للحصول على مستخرجات اللوائح الانتخابية للجماعات والمقاطعات والغرف المهنية في أقرب الآجال، مؤكدًا أن كافة منظمات وهياكل الحزب مطالبة بتحضير مبادرات وصيغ ملائمة للمساهمة الفاعلة في عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية عند فتح باب المراجعة الاستثنائية.
من جهة ثانية، أكد التقدم والاشتراكية على ضرورة تدخل الحكومة الفعال والسريع للتخفيف من آثار غلاء الأسعار، من خلال إجراءات ملموسة وقوية، على غرار ما قامت به حكومات بلدان أوروبية وغيرها، وتشمل التسقيف المؤقت لأسعار المحروقات، تسقيف أرباح شركات المحروقات، خفض نسب الضريبة على القيمة المضافة وقيمة الضريبة الداخلية على استهلاك المحروقات، رفع معدل الضريبة على الشركات الكبرى المستوردة والموزعة لتعويض آثار خفض الضرائب غير المباشرة، محاربة التواطؤات والتفاهمات غير المشروعة، تعزيز القدرات الوطنية لتخزين الاحتياطي اللازم من المواد الطاقية، وزجر المضاربات وكافة الممارسات غير القانونية لكبار السماسرة والمحتكرين وتجار الأزمات.
وأكد الحزب أن هذه الإجراءات هي الوحيدة القادرة على حماية القدرة الشرائية والاستهلاكية للأسر المغربية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الرواج الاقتصادي الداخلي وحماية المقاولة المغربية من مخاطر الكساد.
كما جدد التقدم والاشتراكية التأكيد على أن أي دعم مالي مباشر محدود لأرباب النقل يُعد تدبيرًا انتقائيًا يشبه الريع، يخدم فئة ضيقة فقط على حساب عموم المواطنين، بما يعكس توجه الحكومة لصالح لوبيات مالية واقتصادية في قطاعات متعددة.
اترك تعليقاً