آخر أخبار الرياضة، العمق الرياضي

أزمة المؤجلات بالبطولة الاحترافية.. هل تنجح العصبة في إنقاذ الموسم قبل المونديال؟

تطرح وضعية البطولة الاحترافية خلال الموسم الكروي الحالي عدة تساؤلات، في ظل تزايد عدد المباريات المؤجلة وصعوبة إيجاد تواريخ مناسبة لإجرائها، خاصة مع التزامات الأندية الوطنية في المنافسات الإفريقية، واقتراب موعد الاستحقاقات الدولية، وعلى رأسها كأس العالم.

وأصبحت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية أمام تحدٍ حقيقي لإيجاد صيغة تضمن إنهاء الموسم في ظروف عادية، دون المساس بمبدأ تكافؤ الفرص أو التأثير على الجاهزية البدنية والتقنية للاعبين، في وقت تتضارب فيه الحلول بين تسريع الوتيرة أو تأجيل الحسم.

وفي هذا السياق، أكد المحلل الرياضي عبد الرحيم أوشريف أن “الحديث عن جدولة البطولة الاحترافية يضعنا أمام سيناريوهين أحلاهما مر؛ فإما القبول بضغط مباريات غير مسبوق قد يصل إلى خوض أربع مقابلات في ظرف عشرة أيام فقط، وهو ما سيشكل عبئاً كبيراً خاصة على الأندية الملتزمة قارياً”.

وأضاف أوشريف في تصريح لجريدة “العمق”: “هذا التأخر قد يضعنا أمام مواجهة الاحتمال الأسوأ وهو عدم إتمام البطولة في وقتها المحدد وترحيلها إلى الموسم المقبل. وحذر من هذا الخيار الأخير سيمثل “وصمة عار” في سجل العصبة الاحترافية، ويعيد للأذهان تجارب سلبية سابقة شهدتها دوريات عربية أخرى كالدوري المصري، حيث تداخلت المواسم وأربكت المنظومة الكروية برمتها”.

وأوضح المحلل الرياضي أن صعوبة الموقف تفرض على العصبة اتخاذ قرارات حاسمة، موضحا أن تكثيف المباريات بهذا الشكل سيزيد من تعقيد المأمورية على الجميع، من لاعبين ومدربين وأطقم طبية”، مشيرا إلى أن استكمال البطولة في وقتها الحالي يبدو أمرا معقدا، في انتظار ما ستسفر عنه اجتماعات العصبة لإيجاد حلول قادرة على إنقاذ الموسم.

وشدد المتحدث ذاته أن كثرة المؤجلات، خاصة في ظل مشاركة الأندية في الكؤوس الإفريقية، تفرض واقعا صعبا على مستوى البرمجة، حيث سيكون من الضروري خوض مباريات متتالية في وسط الأسبوع ونهايته لاستدراك التأخر، وهو ما سيؤثر على جودة التنافس التي عرفت تحسنا ملحوظا في بداية الموسم، سواء من حيث المستوى التقني أو عودة الجماهير وتحسن البنيات التحتية.

وأشار أوشريف إلى أن ضغط المباريات سيخدم بالأساس الأندية التي تتوفر على تركيبة بشرية موسعة، في حين ستجد الفرق الأخرى صعوبات كبيرة في مسايرة الإيقاع، بسبب محدودية الخيارات وتزايد الإصابات والغيابات، وهو ما سينعكس سلبا على التنافسية وجودة المباريات.

وختم المحلل الرياضي تصريحه بالتأكيد على أن الوضع الحالي يفرض استخلاص الدروس مستقبلا، داعيا إلى وضع برمجة دقيقة منذ بداية الموسم، تراعي التزامات الأندية والاستحقاقات الدولية، بما يضمن استقرار المنافسة وتفادي تكرار مثل هذه الإكراهات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *