فاعل جمعوي بفرنسا: محمد السادس قوة هادئة تضمن الاستقرار.. ويستحق جائزة نوبل للسلام (فيديو)
قال الفاعل الجمعوي المغربي المقيم بفرنسا، عبد الواحد التاطو، إن الملك محمد السادس “يستحق عن جدارة جائزة نوبل للسلام”، معتبرا أنه “يجسد روح التعايش والإخاء والسلام في شمال إفريقيا والعالم”، وذلك في تعليقه على القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي الذي دعم مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.
وأوضح التاطو، الكاتب الوطني السابق لمنظمة “SOS Racisme” الشهيرة بفرنسا، أن “الانتصار الباهر والمدوي الذي حققته الدبلوماسية المغربية في مجلس الأمن، يشكل لحظة تاريخية تعكس حنكة الملك محمد السادس، الذي يُعدّ ركيزة وحدة المملكة وضامن الاستقرار والسلم بالمنطقة”.
وأضاف في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن الملك “يعمل بلا كلل من أجل تحديث البلاد ورفاهية شعبها، ويمثل قوة هادئة تحظى بالاحترام والإنصات داخل المغرب وخارجه”، مشيرا إلى أنه “لا يسعى إلى الصراع بل يتجنبه، مفضلا الحوار، ورافضا الابتذال والمهاترات”.
وأبرز التاطو أن الملك محمد السادس “كرس قيم التسامح والحوار بين الأديان، والإخاء بين الشعوب”، مستشهدا بدعوته الأخيرة الموجهة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لإطلاق حوار أخوي صادق بين المغرب والجزائر من أجل تجاوز الخلافات وبناء علاقات جديدة قائمة على الثقة وحسن الجوار.
وتابع الفاعل الجمعوي بالقول: “بهذا التصريح الحكيم والواضح، يستحق ملكنا الحبيب جائزة نوبل للسلام، فهو يجسد السلام حقا”، مؤكدا أن هذا الموقف يجسد جوهر السياسة المغربية القائمة على التعاون لا التصادم.
ويأتي تصريح التاطو في سياق التطورات الأخيرة التي أعادت الزخم إلى ملف الصحراء المغربية، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي، قرارا يدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والدائم للنزاع، وسط احتفالات شعبية عارمة عمت مدن المملكة ابتهاجا بما اعتبر انتصارا جديدا للدبلوماسية المغربية بقيادة الملك.
وصوت مجلس الأمن الدولي على القرار رقم 2797 الذي أعدته الولايات المتحدة بصفتها حاملة القلم، حيث حظي بتأييد ساحق من 11 دولة، بينما امتنعت 3 دول عن التصويت (روسيا والصين وباكستان)، فيما قررت الجزائر عدم المشاركة في التصويت، في حين لم تعترض أي دولة عضو على القرار.
وعقب اعتماد القرار، أعلن الملك محمد السادس في خطاب استثنائي وجهه إلى الأمة، يوم الجمعة المنصرم، أن المغرب سيعمل على تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي وتقديمها إلى الأمم المتحدة، موجها نداء إلى ساكنة مخيمات تندوف للعودة إلى وطنهم، وإلى الجزائر لإجراء حوار أخوي صادق لحل الخلافات.
يُشار إلى أن عبد الواحد التاطو فاعل جمعوي وثقافي من أفراد الجالية المغربية الميقمة بفرنسا، شغل سابقا منصب الكاتب الوطني لجمعية “SOS Racisme” بفرنسا، وهي منظمة معروفة تعنى بمناهضة العنصرية والدفاع عن المساواة وحقوق الإنسان، واشتهر التاطو بنشاطه في قضايا الحوار والتعايش وإدماج الجاليات المسلمة في أوروبا ومناهضة الكراهية والإسلاموفوبيا.
اترك تعليقاً