خارج الحدود

حملة دولية تطالب الاتحاد الأوروبي بتعليق التجارة مع إسرائيل لوقف قانون “إعدام الأسرى”

أطلقت منظمة آفاز العالمية حملة توقيعات دولية، حصدت حتى الآن أزيد من 483 ألف توقيع، بهدف الضغط على قادة الاتحاد الأوروبي لإجبار إسرائيل على إلغاء قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي وصفته العريضة بأنه “الأكثر وحشية في العالم”.

ووصفت العريضة المشهد الذي احتفل فيه وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، في الكنيست بإقرار القانون بـ”وصمة عار على جبين الإنسانية”، مشيرة إلى أنه رفع زجاجة شمبانيا بينما كان يضع على صدره ما يشبه “حبل مشنقة ذهبي وكأنه وسام شرف”.

وأوضحت الحملة أن القانون الجديد يفرض “عقوبة الإعدام شنقا على الفلسطينيين الذين تتم إدانتهم بشن هجمات مميتة”، مع تحديد مدة زمنية لتنفيذ الحكم خلال 90 يوما دون أي إمكانية للعفو، وفقا لنص العريضة.

ودعت المنظمة قادة الاتحاد الأوروبي، بصفتهم “أكبر شريك تجاري للاحتلال الإسرائيلي”، إلى تحويل إدانتهم السابقة للقانون إلى “فعل ملموس”، مطالبة بتعليق اتفاقيات التجارة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل “لمنع سقوط المزيد من الضحايا الفلسطينيين”.

وأشارت العريضة إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتبر عقوبة الإعدام “خاطئة مهما كانت الجريمة”، كما أن اتفاقياته التجارية تعتمد على احترام الشركاء لحقوق الإنسان، وهو ما يمكن أن يشكل أساسا للضغط على إسرائيل للتراجع عن هذا القانون.

وكانت الكنيست، قد صادقت في الثلاثين من مارس الماضي، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون مثير للجدل يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ عمليات تصنفها السلطات الإسرائيلية “إرهابية”، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد غير مسبوق في مسار التشريعات المرتبطة بالصراع.

وحاز القانون على تأييد 62 عضوا، مقابل معارضة 48، مع امتناع عضو واحد، وسط انقسام داخل المؤسسة التشريعية نفسها، حيث أعلن بعض النواب نيتهم الطعن فيه أمام القضاء.

ويقضي النص الجديد بفرض عقوبة الإعدام دون الحاجة إلى إجماع قضائي، مع منع أي إمكانية للعفو أو تخفيف الحكم لاحقا، على أن يتم تنفيذ الإعدام خلال مدة لا تتجاوز 90 يوما من تثبيته، فيما يمنح لرئيس الحكومة صلاحية تأجيل التنفيذ في “ظروف خاصة” لمدة محدودة.

كما ينص القانون على تمييز في تطبيقه بين داخل إسرائيل والضفة الغربية، حيث تُعتمد عقوبة الإعدام كخيار أساسي في الأخيرة، مع منح المحاكم العسكرية صلاحيات واسعة في هذا الإطار.

وفي سياق تبرير القانون، اعتبر مؤيدوه أنه يهدف إلى “ردع العمليات”، فيما وصفه معارضون داخل الكنيست بأنه “غير أخلاقي” ويتعارض مع الالتزامات الدولية لإسرائيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *