آخر أخبار الرياضة، العمق الرياضي

رئيس “لاليغا” يرحب بمقترح إجراء مباريات بالدوري الإسباني في المغرب ويتحدث عن ملعب بنسليمان

أبدى رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، خافيير تيباس، ترحيبه بإمكانية احتضان المغرب لمباريات من الدوري الإسباني، مؤكدا أن هذا المقترح يظل “واردا جدا” في ظل الشعبية الكبيرة التي تحظى بها “الليغا” داخل المملكة، معتبرا أن مشروع الملعب الجديد للدار البيضاء قد يشكل فضاء مناسبا لمثل هذه المبادرات.

وأوضح رئيس رابطة الدوري الإسباني، في حوار مع وكالة الأنباء المغربية الرسمية “لاماب”، أن العوائق اللوجستية لإقامة مباريات في المغرب تظل محدودة، مشيرا إلى أن القرب الجغرافي والعلاقات القوية بين المغرب وإسبانيا يعززان فرص تجسيد هذا الطرح على أرض الواقع.

واعتبر تيباس أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تمثل محورا استراتيجيا في توسع “لاليغا”، مبرزا أن قاعدة متابعي الدوري الإسباني في هذه المنطقة “قد تكون أكبر من نظيرتها للدوري الإنجليزي”، وهو ما يعكس، بحسبه، حجم الشغف الكبير الذي تحظى به الكرة الإسبانية من العراق إلى المغرب.

وفي هذا السياق، شدد المسؤول ذاته على خصوصية العلاقة التي تجمع المغرب بإسبانيا، خاصة في المجال الرياضي، مشيرا إلى أن النجاحات الأخيرة لكرة القدم المغربية عززت من جاذبية المملكة كوجهة رياضية واعدة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، استعرض تيباس التحول الذي عرفته “لاليغا” خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت الأندية من وضعية مديونية كبيرة قبل أكثر من عقد إلى نموذج مالي مستقر، يعتمد على الانضباط المالي وتسديد الالتزامات، ما مكن البطولة من احتلال موقع متقدم عالميا من حيث العائدات، خلف الدوري الإنجليزي الممتاز.

أما رياضيا، فأكد أن الأندية الإسبانية تواصل تفوقها قاريا، مستدلا بعدد الألقاب الأوروبية التي حققتها مقارنة بأندية “البريميرليغ”، معتبرا أن “لاليغا” تظل في صدارة المنافسة من حيث الأداء الرياضي.

وبخصوص الحكامة المالية، أوضح تيباس أن نموذج “لاليغا” يعتمد على الرقابة المسبقة على نفقات الأندية، عبر تحديد سقف الإنفاق قبل بداية الموسم، على عكس بعض الأنظمة التي تعتمد العقوبات بعد وقوع المخالفات، معتبرا أن هذا النموذج أكثر فعالية في ضمان الاستدامة المالية.

كما أبرز دور الرابطة في دعم الأندية على مستوى البنيات التحتية، خاصة من خلال شراكة مع صندوق “CVC”، التي مكنت من ضخ استثمارات مهمة لتطوير الملاعب ومراكز التكوين والتكنولوجيا، ما انعكس إيجابا على الإيرادات والحضور الجماهيري.

وفي ما يتعلق بالتكوين، أشار رئيس “لاليغا” إلى أن القيود المالية دفعت الأندية إلى الاستثمار بشكل أكبر في تطوير اللاعبين محليا، حيث بات نحو %20 من لاعبي الدرجة الأولى من خريجي مراكز التكوين، وهو ما يعكس نجاح هذا النموذج في تحقيق التوازن بين الأداء الرياضي والاستدامة الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *