مصرع سيدتين إثر سقوط سيارة داخل ورش مهجور بضواحي سكورة
لقيت سيدتان مصرعهما، مساء اليوم، في حادثة سير مروّعة وقعت على مستوى الطريق الوطنية رقم 10 بضواحي سكورة (اماسين) بإقليم ورزازات، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر الأوراش غير المؤمنة وتعثر مشاريع البنية التحتية.
وحسب معطيات أولية استقتها جريدة “العمق” من مصادر متطابقة، فإن الحادث وقع حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً، بعدما انحرفت سيارة خفيفة كانت تقل أسرة مكونة من ستة أفراد عن مسارها في ظروف لا تزال غامضة، قبل أن تسقط بشكل مأساوي داخل ورش مفتوح تابع لمشروع قنطرة لم تُستكمل أشغالها.
وأفادت المصادر ذاتها أن الضحية الأولى فارقت الحياة بعين المكان، فيما توفيت الثانية متأثرة بجروحها البليغة مباشرة بعد نقلها على متن سيارة إسعاف إلى مستعجلات مستشفى سيدي حساين. في المقابل، أُصيبت طفلة صغيرة عمرها 8 سنوات بجروح خطيرة وُصفت حالتها بالحرجة، إلى جانب سيدة وشابة تعرضتا لإصابات متفاوتة الخطورة، استدعت نقلهن على وجه السرعة لتلقي العلاجات الضرورية، كما أصيب سائق السيارة، وهو أحد أفراد الأسرة.
وأضافت المصادر أن الورش الذي سقطت فيه السيارة، والذي تشرف عليه وزارة التجهيز والماء، يعرف توقفا للأشغال منذ أزيد من سنة، دون توفير شروط السلامة الأساسية، من تشوير طرقي أو حواجز وقائية، ما حوّله إلى نقطة سوداء تهدد مستعملي الطريق وتطرح تساؤلات جدية حول مسؤولية الجهات المعنية في تأمينه.
وفور إشعارها، استنفرت الحادثة السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، حيث جرى نقل جثتي الضحيتين إلى مستودع الأموات، فيما تم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاجات اللازمة، بالتوازي مع فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ظروف وملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات.
وخلفت هذه الفاجعة صدمة وحزناً عميقين في صفوف ساكنة المنطقة، التي جددت مطالبها بتأمين الورش المتوقف أو التسريع باستئناف الأشغال، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
وتعيد هذه الواقعة المؤلمة النقاش حول إشكالية تعثر مشاريع البنية التحتية وغياب شروط السلامة الطرقية ببعض الأوراش، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة، حماية لأرواح المواطنين وضمانا لسلامتهم.
اترك تعليقاً