غياب النصاب يفرمل استثنائية “البيضاء للنقل” ومطالب بتفعيل مسطرة العزل
عاد الجدل من جديد مع حلول موعد الدورة الاستثنائية لمؤسسة التعاون بين الجماعات “البيضاء للنقل”، باعتبارها الهيئة المسؤولة عن تدبير النقل العمومي بالدار البيضاء وضواحيها، وذلك بسبب غياب عدد من الأعضاء، الأمر الذي حال دون اكتمال النصاب القانوني.
وقررت رئاسة المؤسسة المكلفة بقطاع النقل على مستوى العاصمة الاقتصادية ونواحيها تأجيل هذه الدورة الرسمية إلى جلسة ثانية، في حال اكتمال النصاب القانوني، حيث رفض الأعضاء الحاضرون افتتاح الجلسة في غياب العدد الكافي من الأعضاء.
وحسب المعطيات المتوفرة لدى جريدة “العمق المغربي”، فإن الجلسة التي انعقدت اليوم الإثنين بقاعة الدورات بولاية جهة الدار البيضاء-سطات شهدت غياب عدد كبير من الأعضاء، مما دفع الحاضرين إلى المطالبة بتفعيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية.
وأكد مصطفى حيكر، عضو مؤسسة التعاون بين الجماعات “البيضاء للنقل”، أن ما تعيشه الجماعات الترابية اليوم يشكل تهديدا حقيقيا لجوهر الممارسة السياسية المحلية.
وأوضح أن هذه الاختلالات لا تقتصر فقط على تدبير الشأن العام، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وعلى قدرة المنتخبين في الدفاع عن حقوق الساكنة بشكل مسؤول وفعال.
وأضاف حيكر، خلال مداخلته بمناسبة تأجيل الدورة الاستثنائية، أن من بين أبرز مظاهر هذا الخلل تفشي ظاهرة الغياب غير المبرر لعدد من الأعضاء، حيث سجل غياب بعضهم لأكثر من عشر دورات رسمية دون أن يتم تفعيل المساطر القانونية في حقهم.
واعتبر المستشار بمؤسسة التعاون بين الجماعات أن هذا التراخي في تطبيق القانون يساهم في تكريس سلوكيات سلبية داخل المجالس المنتخبة، ويضرب في العمق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأشار المتحدث إلى أن الوضع يزداد تعقيدا في ظل وجود حالات لأعضاء تم عزلهم من مهامهم داخل الجماعات التي ينتمون إليها، ومع ذلك لا تزال وضعيتهم داخل مؤسسة التعاون تثير الكثير من التساؤلات.
وتوقف المتحدث عينه عند حالة كاتب المجلس، سعيد الناصري، مبرزا أنه لم يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه رغم ما يحيط بوضعه من جدل، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، نوعا من الازدواجية في التعامل مع القوانين والمساطر الجاري بها العمل.
وختم حيكر تصريحه بالتأكيد على ضرورة تفعيل آليات المراقبة والمساءلة بشكل صارم، واحترام المقتضيات القانونية المنظمة لعمل الجماعات الترابية، بما يضمن تخليق الحياة العامة المحلية واستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
اترك تعليقاً