تعيين هدى السفياني وعهد أولاد لحسن على رأس مؤسستين محوريتين في الصحة المغربية
صادق مجلس الحكومة خلال اجتماعين متتاليين على تعيين هدى السفياني مديرة للمدرسة الوطنية للصحة العمومية، وعهد أولاد لحسن مديرة لمعهد باستور المغرب، في إطار التعيينات التي يشرف عليها وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، لتولي قيادات مؤسستين محوريتين ضمن منظومة الصحة الوطنية.
ووفق وزارة الصحة، تعكس هذه التعيينات توجها واضحا نحو تثمين الكفاءات الوطنية المنبثقة من داخل القطاع الصحي العمومي، عبر إسناد مناصب المسؤولية لخبرات علمية ومهنية متراكمة داخل نفس المنظومة، بما يضمن الاستمرارية المؤسساتية والنجاعة في التدبير.
وتشير الوزارة إلى أنها تعتمد مقاربة قائمة على الاستحقاق والخبرة الميدانية، مع تحييد أي اعتبارات غير مهنية أو سياسية في عملية التعيين.
هدى السفياني
هدى السفياني طبيبة متخصصة في اليقظة الدوائية والسموم، تشغل حاليا منصب مديرة بالنيابة للمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، حيث تولت مسؤوليات متعددة، من بينها رئاسة قسم اليقظة الدوائية والعلاقات الدولية.
وتتمتع بخبرة تمتد لسنوات في سلامة الأدوية وتدبير المخاطر الصحية، مع انخراط فعلي في برامج منظمة الصحة العالمية، وعضوية عدة مجموعات عمل دولية.
وساهمت السفياني في تقييم وتعزيز أنظمة اليقظة الدوائية وتكوين عدد من الدول الإفريقية والفرنكوفونية. كما تشارك في التأطير الأكاديمي والتكوين في مجالات الصيدلة والصحة العمومية، ولها مساهمات علمية منشورة في المجال.
عهد أولاد لحسن
أما عهد أولاد لحسن، فهي أستاذة التعليم العالي في الأمراض المعدية بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، فتتوفر على مسار مستشفوي وجامعي متكامل، بدأ منذ الطب العام، مرورا بالتخصص في الأمراض المعدية، وصولاً إلى نيل دكتوراه في علوم الصحة في تخصصي الوراثة والفيروسات.
وتضطلع بأدوار علمية ومؤسساتية بارزة، من بينها رئاسة الجمعية المغربية لعلم الأمراض المعدية والمناعة السريرية، والمساهمة في مشاريع بحثية تتعلق بالأمراض المعدية والتلقيح.
كما انخرطت في إعداد برامج وقائية ومقاربات صحية للفئات الأكثر عرضة للمخاطر، والمشاركة في آليات وطنية لتدبير قضايا الصحة العمومية.
تعزيز الكفاءات النسائية
وترى الوزارة أن هذا الاختيار يعكس اعتماد الوزارة على كفاءات داخلية ذات مصداقية علمية وتجربة ميدانية، قادرة على قيادة مؤسسات استراتيجية تضطلع بأدوار محورية في التكوين، البحث، واليقظة الصحية.
كما يبرز التوجه نحو تعزيز حضور الكفاءات النسائية في مواقع القرار، في إطار حكامة حديثة قائمة على تكافؤ الفرص وتثمين رأس المال البشري الوطني.
وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي أن هذه التعيينات تكرس مقاربة ترتكز على الجدارة والخبرة الوطنية، وتعزيز حكامة المؤسسات الصحية على أسس مهنية وعلمية واضحة، بما يواكب التحولات المستمرة في القطاع الصحي الوطني.
اترك تعليقاً