إسرائيل تتعرض لأكبر هجوم إيراني متواصل وصافرات الإنذار لا تتوقف
قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن “تل أبيب” تتعرض الآن لأكبر هجوم إيراني متواصل، مشيرة إلى أن صفارات الإنذار أطلقت للمرة الرابعة خلال وقت قصير في تل أبيب وسط إسرائيل، فيما دوت انفجارات شملت أيضا مستوطنات الضفة الغربية.
وبحسب الإعلام العبري، فقد تم تفعيل صفارات الإنذار، بشكل متواصل، في وقت قالت فيه الجبهة الداخلية الإسرائيلية، إن دفعة خامسة من الصواريخ تصل إلى وسط إسرائيل. وذكر موقع “يسرائيل هيوم” أن دفعة صواريخ كبيرة جرى إطلاقها من إيران أعقبتها إنذارات إضافية في وسط إسرائيل.
بالموازاة، تتسارع وتيرة الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، حيث كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن حاملة الطائرات “جورج إتش دبليو بوش” في طريقها إلى الشرق الأوسط، لتنضم إلى حاملتي “أبراهام لينكولن” و“جيرالد آر فورد”، ما يعني احتمال تمركز ثلاث حاملات طائرات أميركية في المنطقة خلال الفترة المقبلة، في استعراض قوة غير مسبوق. كما بدأ آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا بالوصول، في إطار تعزيزات عسكرية متسارعة رغم الحديث عن تناوب روتيني للقوات.
سياسيا، زاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من غموض المشهد، بعدما أعلن أن الولايات المتحدة قد توقف الحرب “خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع”، مؤكدا في الوقت ذاته أن طهران ليست ملزمة بإبرام اتفاق مسبق لوقف التصعيد. غير أن هذه التصريحات تعكس تناقضاً واضحاً مع التطورات الميدانية المتسارعة، خصوصاً مع استمرار الضربات المتبادلة ودخول الحرب أسبوعها الخامس.
وفي ظل حديث واشنطن عن استمرار الاتصالات، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود مفاوضات مباشرة، مؤكداً أن ما يجري لا يتعدى تبادل رسائل عبر وسطاء تتضمن أحياناً تهديدات. وفي تصعيد إضافي، لوّح الحرس الثوري الإيراني باستهداف شركات أميركية كبرى في المنطقة، من بينها “مايكروسوفت” و“غوغل” و“آبل” و“إنتل” و“آي بي إم” و“تسلا” و“بوينغ”، ابتداءً من مساء الأربعاء، في خطوة تعكس انتقال المواجهة إلى أبعاد اقتصادية وتكنولوجية خطيرة.
ويؤشر هذا التصعيد الإيراني الواسع، ميدانياً وإقليمياً، إلى تحول نوعي في مسار الحرب، مع ارتفاع مخاطر انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة تتجاوز حدود الصراع المباشر بين طهران وتل أبيب، لتطال الممرات الحيوية والاقتصادات الإقليمية والدولية.
اترك تعليقاً