الجزائر تفرج عن 37 مغربيا في معبر “زوج بغال”
أفرجت السلطات الجزائرية، اليوم الثلاثاء 31 مارس الجاري، عن دفعة جديدة من المهاجرين المغاربة ممن كانوا محتجزين في السجون الجزائرية، إذ سلمتهم للسلطات المغربية في المركز الحدودي المغربي الجزائري “زوج بغال”، حيث بلغ عددهم 37 شخصا، جميعهم من الذكور، كانوا مرشحين للهجرة أو متواجدين فوق التراب الجزائري بصفة غير نظامية.
وتعد هذه الدفعة الثالثة منذ بداية السنة الجارية، حيث ينحدر أغلب المعنيين من مدن بالمنطقة الشرقية، خاصة وجدة وسلوان والناظور، إلى جانب مدن أخرى من بينها طنجة، تيسة، قلعة السراغنة، تازة، تاونات، عين بني مطهر، أبي الجعد، فاس، بن أحمد، مكناس، كلميم، تاوريرت، أزيلال، العيون وورتانة، ما يعكس امتداد الظاهرة إلى مناطق متعددة من المملكة.
وفي هذا السياق، أفادت الجمعية في بلاغ لها تتوفر عليه جريدة “العمق المغربي”، أن هذه الحالات تندرج ضمن ملفات السجناء والمحتجزين المرشحين للهجرة التي تتابعها، مشيرة إلى أن أفراد هذه الدفعة تم استقبالهم من طرف عائلاتهم بالقرب من المركز الحدودي، في أجواء طبعها الارتياح، فيما تواصل الجمعية مواكبة هذه الحالات عن قرب على المستويين الاجتماعي والحقوقي.
وبموازاة ذلك، كشفت الجمعية أنها تتابع حاليا أزيد من 550 ملفا لمهاجرين مغاربة في وضعيات صعبة بالجزائر، من بينها أكثر من 120 حالة في طور الترحيل، تشمل محتجزين وسجناء أو أشخاصا رهن الاحتجاز الإداري، في انتظار استكمال الإجراءات اللازمة.
كما تتوصل الجمعية بشكل يومي بملفات جديدة، من ضمنها حالات صدرت في حقها أحكام ابتدائية تتجاوز عشر سنوات، ما يعكس تعقيد هذا الملف واستمراريته.
وفي إطار تحركاتها، أفادت الجمعية بأنها قامت بمراسلة السلطات الجزائرية، في شخص رئيس الجمهورية الجزائرية، للمطالبة بإصدار عفو عام شامل لفائدة المهاجرين المغاربة المحتجزين.
كما تستعد لمراسلة كل من وزارة العدل ووزارة الداخلية بالجزائر، من أجل المطالبة بإطلاق سراح كافة السجناء والمحتجزين المغاربة، بما فيهم المهاجرون غير النظاميين، إضافة إلى مهاجرين
من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وذلك في سياق متابعتها الشاملة لملفات الهجرة.
كما جددت الجمعية مطالبتها السلطات الجزائرية، استنادا إلى مقتضيات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بتسليم رفات مهاجرين مغاربة متوفين والمتواجدة بمستودعات الأموات في مدن تلمسان ووهران وبشار، والبالغ عددها ست جثث، لتمكين أسرهم من استلامها وإجراء مراسم الدفن.
وفي جانب آخر، نوهت الجمعية بتعاون عائلات المهاجرين ومواكبتها المستمرة لهذه الملفات، كما أشادت بدور وسائل الإعلام الوطنية والمحلية في نقل معاناة الأسر وتسليط الضوء على هذه القضايا الإنسانية، لما لذلك من دور في التوعية والدفاع عن حقوق المهاجرين ولمّ شمل العائلات.
وفي المقابل، أكدت الجمعية عزمها مواصلة جهودها في تتبع الملفات وكشف شبكات النصب والاحتيال التي تستغل أوضاع الأسر، سواء عبر تقديم معلومات وهمية مقابل تحويلات مالية أو من خلال انتحال صفات قانونية، مشيدة في الوقت ذاته ببعض المحامين وهيئات الدفاع والمتعاطفين، خاصة داخل التراب الجزائري، لمساهمتهم في مؤازرة الضحايا، سواء بتكليف من الأسر أو في إطار الاستفادة من المساعدة القضائية.
ويأتي هذا التطور في سياق تواصل مطالب الأسر المغربية بالكشف عن مصير أبنائها، حيث تؤكد الجمعية استمرارها في البحث عن المفقودين وتتبع مختلف الملفات، انطلاقاً من حق العائلات في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة، مع مواصلة الضغط من أجل إيجاد حلول إنسانية وقانونية لهذا الملف.
اترك تعليقاً