أخبار الساعة، المغرب العميق، مجتمع

أمام غياب المسؤولين.. ساكنة “اسومار” تنغير تصلح طريقا حيويا بـ”وسائل بدائية”

في مشهد يجسد غياب التدخل الرسمي ويعكس في الوقت ذاته روح التضامن المجتمعي، أخذت ساكنة دوار “اسومار”، التابع لنفوذ جماعة أغيل نمكون بإقليم تنغير، زمام المبادرة بأيديها لفك العزلة عن قريتها.

وتطوع الأهالي لإصلاح الطريق الرابطة بين الدوار ومنطقة “أيت يول” باستخدام أدوات تقليدية وبدائية، وذلك إثر الأضرار الجسيمة التي لحقت بها جراء التساقطات المطرية الأخيرة.

وأمام صمت الجهات المسؤولة وتأخرها في التدخل، لم تجد الساكنة بُدّا من التعويل على سواعد أبنائها؛ فقد قاد شباب الدوار مبادرة تطوعية، مستعينين بالأتربة والحجارة والأدوات البسيطة لـ”ترقيع” المقاطع المتضررة من الطريق.

وأظهر هؤلاء المتطوعون حس المسؤولية للتغلب على وعورة التضاريس ومحدودية الإمكانيات، في مسعى عاجل لضمان استمرار حركة تنقل الأشخاص والبضائع.

ورغم الأهمية البالغة لهذه الجهود الأهلية، إلا أن فاعلين محليين يؤكدون أنها تظل “حلولا ترقيعية ومؤقتة” لا تصمد طويلا أمام التقلبات الجوية.

وتكتسي هذه الطريق، التي لا يتجاوز طولها 3.5 كيلومترات، أهمية بالغة لكونها الشريان الحيوي والوحيد الذي يربط الدوار بمحيطه الخارجي، مما يجعل تعبيدها وإصلاحها بشكل احترافي ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل.

وفي سياق متصل، عبر عدد من سكان الدوار عن تذمرهم الشديد من سياسة “الآذان الصماء” التي تنهجها المجالس المنتخبة والجهات الوصية، حيث استنكر الأهالي استمرار تخديرهم بـ”الوعود الكاذبة”، مشددين على أن استمرار تهميش البنية التحتية بالمنطقة يتناقض مع الشعارات التنموية المرفوعة وطنيا، ومطالبين برفع الحيف عن قريتهم وإنصافها تنمويا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *