أنا لن أخون تماسكي ،
هوّن عليك
ولن أجازف باحتمالٍ مُهملِ ..
.
ما جئتُ أسأل كيف حالكَ !
لا تخفْ ..
فالحال أصعب من حديثٍ مُجملِ
.
أنا غالباً أنساكَ
في السهو الخفيف
ولا أخاف من الحنين الأولِ !
.
لكنّ بي
حمّى سؤالٍ واحدٍ :
هل كنتَ مثلي في الغياب تحنُّ لي ؟!
.
.
محمد
لا تذهبوا في الحبّ تِيهاً كاملاً
وتخفّفوا ..
قد ترجعون خِفافا !
.
وتمهّلوا ..
فالذكريات وشيكةٌ
والنهر يوشك أن يكون ضفافا
.
إنّ الحنوّ
مكيدةٌ وقتيةٌ ..
لا قلب من أثر الحنوّ تشافى
.
فتهيّئوا ..
طبعُ الحياة يخونها
من ملَّ مالَ ، ومن تعلّقَ خافا !
.
.
محمد
وقولي :
كان لي كتفاً
وخارطةً
وموّالا
.
وكان يحبّني مطراً
وكنت أحبّه
شالا
.
ولم أتركهُ ،
لا والله
لم أتركهُ إهمالا
.
ولكن
مال عنه القلب
ما أشقاه إذ مالا !!
.
.
محمد
ما لا نُسرّ به
ما ليس نُعلنهُ ..
قلبٌ يحنُّ ،
ولا ذكرى تُطمئنهُ
.
سدى ..
نُحاول أن ننسى
بلا سببٍ يخوننا الوقت ،
يقسو ما نؤمّنهُ !
.
إنَّا مساكين ..
في النسيان يهزمنا
عطرٌ قديمٌ
ولحنٌ إذ ندندنهُ
.
ويستبدُّ
سؤالٌ في بساطتهِ
هل كان يمكنها .. هل كان يمكنهُ !!
.
.
محمد
حزنٌ وطاولةٌ وشخصٌ واحدُ
"لم تأتِ"
فالمقهى فراغٌ باردُ
.
يبدو تخلّت فجأةً
لم ينتبه
أن الكراسي الفارغات قصائدُ
.
هي لا تفكّر في المجيء
مزاجها صعبٌ
وعيناه انتظارٌ شاردُ
.
كانت تسرّح شعرها
لم تكترث
كان الفجيعة ، والتلفّت شاهدُ
.
نختار مقعدنا بلطفٍ فادحٍ
قد تشرح
الفقد العظيم مقاعدُ
على الأبواب يا مولايَ ..
فوضى
وأنتَ ملاذنا في كل فوضى
.
ويا الله
لم نذهب بعيداً
فنحنُ بجزئنا الطينيّ مرضى
.
نخافُ !
على المرايا بعض سهوٍ نحنّ إليهِ
بعض الشوق يُقضى
.
ركضنا
والجهات شجىً كثيرٌ
ولم يَعُد الحصانُ يُطيق ركضا
.
خفافاً
قد تركنا كل شيءٍ
وجئنا بابك العالي لترضى
.
.
محمد
- في الحب ؟
- أرواحٌ تؤجّل موتها
- في الحرب ؟
- موتٌ كامنٌ وجبانُ
.
- في الحب ؟
- لا قتلى سوى من آمنوا
- في الحربّ ؟
- لا يبقى سوى من خانوا
.
- في الحب ؟
- ننسى أن نعرّف حزننا
- في الحرب ؟
- يفلتُ عنوةً نسيانُ
.
- في الحرب ؟
- أسباب الهزائم تنتهي
- في الحب ؟
- كل هزيمةٍ إنسانُ
نوافذنا ...
بلا ريحٍ
وأبواب الغياب تئنّْ
.
يقينٌ
جفّ عن قصدٍ
فأبسط ما نُؤمّل ظنّْ
.
ووالله
القلوب تحنُّ
والله القلوب تحنّْ
.
ولكن
لم نقل شيئاً
وإن كنّا نكاد نجنّْ !
.
ونكتمُ
غصّةً في القلب
كتمان المواجع فنّْ !
.
.
محمد
ارجع إليَّ ..
ولو بعذرٍ واهمٍ
وأنا سأقبل عُذركَ الوهميّا
.
في البعد
أدركتُ الحقيقة كلها
أنا في غيابكَ لا حياة لديّا
.
روحي تُحبّكَ هكذا ببساطةٍ
عصبيَّةٌ أدري ،
ولستَ نبيّا
.
كلٌّ لهُ أخطاؤهُ
يا سيّدي
ارجع ، فديتك ، والعناق عليّا !!
.
.
محمد
لم تعتقد بالحب
إلا مرة
يكفي الحنايا مرة كي تؤمنا
.
كانت تقول :
"تحسّسوا أضلاعكم
فالحب إن مسّ الضلوع تمكّنا"
.
حتى عصاها القلب
ذات حماقةٍ
والقلب أضعف ما يكون إذا انحنى
.
معجونة بالريح تضحك فجأة
وتعيش
صعبٌ أن نعيش ونحزنا
.
هل يستحقّ ؟
تظلُّ تسأل نفسها
( وألذّ شكوى عاشقٍ ما أعلنا )
أرواحنا مثل الزجاج
هشاشةً
والقلب لا يرضى ولا يتعلّمُ
.
هذا العراء
ضلوعنا لم ننتبه
أنّ الجراح على الجراح تُسلّمُ
.
لم نحترس
إلا بقدر وضوحنا
وكأنّ هذا العمر خطوٌ مُبهمُ
.
لا بأس
قد نأسى على ما فاتنا
لكنّنا نمضي ولا نتكلّمُ !!
.
.
محمد