٠
ألقي القبض على أخي من أمام المنزل
في حادثة عائلية أولى ووحيدة
على خلفية شجار مع أحد أبناء الحي
الأمر يبدو عادياً
شجار بين فتية
وسينتهي في المخفر بمصالحة
أو مقاضاة وحكم بالسجن لمدة قصيرة في غالب التقدير
ولكن كان ينقصني لفهم الأمر؛ أن أكونا أباً
رأيت وجه أبي لحظتها
كانت
٠
كان أبي يضع الريحان تحت طاقيته بشكل دائم؛
ولم يكن يلبس العقال.
تضايق بعض المصلين في مسجد الحي من ضوعه -أحس أبي بذلك-
فتركهم ليصلي في مسجد الحي المجاور
ولأنه لا يقود السيارة
كان يقطع المسافة سيرا على قدميه
رغم ما كان يعانيه من خشونة في الركبة
-حتى لا يتسبب في إزعاج أحد-
نبت
٠
بعد أن صليتُ ركعتي تحية المسجد؛ كان أبي ينظر إليّ وهو يستاك بحماس وابتسامة غريبة؛ ابتسامة من دبّر مكيدةً ما؛ ويراقب بمتعة ردة فعلي؛ لا أخفيكم أنني وجدت صعوبة في الالتفات عن هذا المشهد؛ وجه أبي وهو يبتسم.
وضعتُ يدي في جيبي الأعلى لالتقاط المسواك الذي اشتريته من البائع قبل وقت
٠
{ تهويمةُ التهاميّ العَجِل }
—-
كهدهدٍ في سماهُ يجتلي الخبَرا
تعال يا شعرُ حتى أسبقَ الشُّعَرا
لا منطق الطيرِ لا عفريتَ يسحبُ لي
ما لو عرضتُ عليه القلبَ لاعتذرا
لأنّ لي نيّةً فيهِ كما جبلٌ
من السّراةِ يضمّ الوحشَ والشجرا
سألتَني كيف؟ .. لا أدري ولا أحدٌ
أصاب علماً .. ولا
٠
وكالذي (خطّ سطراً في الهوا ومَحا)
صحا من النومِ
مَن قد نامَ ثم صَحا
حَباً إذا لم تنلهُ الطيرُ تَصْرمهُ
كفٌ
وتُسلمُهُ أخرى لجرْشِ رَحىٰ
أنا الذي متُّ دهراً ثم أيقظني
طيفٌ
ومتُّ على آفاقهِ قَزحا
لم يلقَ قلبيَ منه غيرَ واحدةٍ
ما كان غيري له في الناسِ
مُقتَرحا
لقيتهُ قلتُ: