رفضَ القصيبي أن يُسمَّى أيٌّ من أحفادِه بغازي ، مُعلِّلًا ذلك بقوله :
ليس من الطبيعي أن يعيش إنسانٌ في ظلِّ شخصٍ آخر ، غادر الدنيا .
لكنّ ابنته يارا وزوجها فواز أصرّا على تسمية بكرهما بغازي .
فأرسل القصيبي هذه النصيحة لحفيدِه :
أيْ حفيدي! أغازِ تفديك روحي
يقول المنفلوطي : تقاس جودة الشعر بما يتركه فينا من أثر .
ثمّة بيت شعر سمعتَه فحلّق بك فضاءات لا حدود لها من اللّذة والألم ، وقلت في نفسك : هذا أوانُه !
مثل ماذا ؟!
نظر رجلٌ إلى معاوية ، وهو غلام صغير ، فقال : هذا الغلام سيسودُ قومَه ، فسمعته أمّه هند فقالت : ثكِلْتُه إذًا إنْ لم يَسُد غيرَ قومِه .
يقول الأديب أحمد أمين :
قَلّبْ صفحات التاريخ إن شئت فحيثما رأيت للأم قلبا رأيت للرجل قلبا ، فإذا انخلع قلبُها انخلع قلبُه .
إنّ هند بنت عتبة
أشهرُ عينيّة في الشّعر العربيّ لابن زريق ، وعُدَّ حفظها من أسباب الظرف ، قال ابن حزم : يُقال : " من تختم بالعقيق ، وقرأ لأبي عمرو وتفقّه للشافعي وحفظ قصيدة ابن زريق فقد استكمل الظرف " .
خرج جماعة من العرب للصّيد، فعرَضَت لهم ضبعَةٌ فطاردوها، فدخلت خِبَاء أعرابيّ، فأرادُوها ليُرْدُوها، فانتَهرهم الأعرابي: ما شأنكم؟ قالوا: صيدُنا وطريدتُنا
قال: أصبحتْ في جواري، ولن تصِلوا إليها ما ثَبَت قائمُ سيفي في يدي ، فانصرف القوم .
ونظر الأعرابيّ فرأى الضبعة جائعة؛ فعمَدَ