ما عاد يُدهشني الرقيُّ الظاهريّ وحده واللباقة في الحديث، الذي يتمثّله كثيرٌ من الناس، وإنْ كان يفرضُ الانطباعَ الأول..
ما يُدهشني حقًا هو الرقيُّ الباطنيّ الذي لا تُفسده المجالسُ الخاصّة مع الأصدقاء الخُلَّص؛ سخاءُ النفس، وعفّة اللسان، والتحرُّز للأعراض والذمم، وتغليب الإعذار.
يكون الرجلُ عظيمًا في عيني حتى أسمعه يدقّق في أرزاق الآخرين، ويحقّق فيما أعطاهم الله؛ إكرامًا أو ابتلاءً..
فلان (يستاهل)، وفلان (ما يستاهل).
يا أخي: وظيفتك بتحقيق توحيد الألوهيَّة لا منازعة الربّ في الربوبيّة!
"أهم يقسمون رحمة ربّك؟! (نحن) قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا".
اهتمامك الزائد بالديتيلز الصغيرة راح يُفسد مُودَك، ويسبب لك هِدِكْ عالي جدًا، لذلك: تىْكِتْ إيزي، فالحياة بشكل عام تعتمد على آتتيوتك وليس على بالضرورة على بلانك..
اكزاكتلي والا لا؟
* من نماذج الحوارات في الكلوب هاوس :)
- أخي الشاب: حاول تتعلم الإنجليزية علشان تفهم السعوديين :)
الغلطة التي ارتكبتُها أنني قمتُ بتشغيل أوّل الحلقة بقصد رؤية البرومو فقط؛ لجدولة سماعها في وقتٍ أنسب، أو الاستماع إليها وقت الرياضة دون مشاهدة!
ما شعرتُ إلا بالانتهاء منها في نحو ساعتين بدون تسريع!
خطأ الحلقة فقط أنها أقلّ من ٤ ساعات!
من أجمل حلقات جولان، روح الأستاذ الكبير علي
"كان يفخِّمُ أصحابَه"!
هذه الخصلة مما عدَّها الذهبيُّ من مناقب عبدالله بن المبارك رحمه الله..
وما أفخمها من خصلة!
والمعنى: يثني عليهم حقّاً، وينشر محاسنهم، ويذكر أمجادهم وأفضالهم، ويعتزُّ بهم، ويحفظُ ودَّهم وجميلهم، ونحو ذلك..
لكلِّ امرئ منّا فتنته الخاصّة، وعليه أن يريَ الله من نفسه جهادًا لا إهمالاً، ومبالاةً لا تهاونًا، فإن انكسر أناب وعاد، فلن يجد ربَّه إلا جابرًا قلبَه الكسير، وإن انتصر حمِد وشكر، فالمنّة لله وحده، ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحدٍ أبدًا ولكنّ الله يزكّي من يشاء﴾
شفت اللي يفتح سالفة ثم يقول: "خلاص، مو لازم" أو "بعدين أعلّمك"؟
جلَدَه ابن المقفّع في الأدب الكبير فقال:
"لا يكوننّ من خُلُقك أن تبتدئ حديثًا ثم تقطعه وتقول: (سوف) كأنّك روَّيتَ فيه بعد ابتدائك إيّاه، وليكنْ تروّيك فيه قبل التفوّه به، فإنّ احتجان الحديث بعد افتتاحه سُخفٌ وغمّ"!
حين تجاوز الكاتبُ توفيق الحكيم الخمسين من عمره، كتب مقالاً بعنوان: «الحياة هدفٌ وإرادة» ذكر فيه تجربتَه في تحديد الهدف الذي نجّاه من التشتّت، فيقول:
"لم يكن أمامي خطرٌ أخشاه إلا تعدّد الهدف وحَيرة الإرادة، وكان هذا الخطر من أشدّ ما تعرّضتُ له في حياتي، وكافحتُ للتغلّب عليه"!
من جميل مأثور العرب:
«ما استوفى كريمٌ قطّ»!
ومن جليل كلام الماوردي في (أدب الدنيا والدين):
«والاستيفاءُ في الحقوق مُوحِش، والاستقصاءُ فيها مُنفِّر، ومن أراد كلَّ حقّه لم يصل إليه إلا بالمُنافرة والمُشاقَّة، ولم يقدِر عليه إلا بالمُخاشنة والمُشاحَّة».
تُذهِلني جدًا وتلفتني مُفردة «الطَّمع» في القرآن!
قال إبراهيم ﷺ : ﴿والذي أطمعُ أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾، وقال سَحَرة فرعون: ﴿إنا نطمع أن يغفر لنا ربُّنا خطايانا﴾ وقال النصارى المؤمنون: ﴿ونطمع أن يدخلنا ربُّنا مع القوم الصالحين﴾
اطمعْ يا أخي.. اطمَعْ!
فالربُّ كريم!