هنا في هذه الخيمة نقضي يومنا كله انا واخوتي الثلاثة ووالدتي وخالتي وولدها الصغير هنا بيتنا ومطبخنا ومكان استقبال ضيوفنا ومكان نوم اخوتي اخر الليل ، هنا اسوء حياة هنا ظلم وقهر وجوع وضغط نفسي ،
ادفع عمري بأكله لأعود إلى ركن من أركان منزلي الدافىء الى الجلوس فوق حطامه وماتبقى منه
لا يمكن للغة ان تصف دور الفلسطينية في هذا العالم، المرأة الفلسطينية التي تتحمل عبئ ان تغير شكل العالم القبيح لابناءها وان تصنع لهم عالماً يحميهم من هذا القبح، التي تقف بجانب زوجها وابيها واخيها وتصنع لهم من الفتات حياة تعيدهم الي الواقع، هذه الاسطورة والشجرة التي يختبئ في ظلها
اليوم ذهبت للهلال الاحمر ومستشفى ناصر ببعض القطع الشتوية المتواجدة بمتجري الصغير البسيط ،حرفياً اللي بتوصله السوشيل ميديا والقنوات الاخبارية لايعبر عن ١٪من الاشياء اللي بتصير ع الارض، كل شي عشته من لما بلشت الحرب بكفة واللي عشته وشفته اليوم بكفة تانية كنت بمشي بالشارع وببكي++
أحنا كغزاويين حقنا نشكي ويكون صوتنا عالي وحقنا نقول رأينا واللي عنده رأي مخالف النا يتفضل يحجز تذكرة على اول طيارة وينزل على غزة يقولنا رأيه، وأه رح نضل كاسرين عيون الجواسيس والذباب الالكتروني، واهل غزة رح يضلوا أحرار مش عبيد !
كلنا بغزة مقاوميين المقاومة لا تختصر على فصيل او شخص
في شغلة محدش فاهمها ، انه احنا شعب مرفه مرفه لدرجة كل الماركات الاجنبية بنستوردها ، وعنا مطاعم ع الطريقة الايطالية والفرنسية والمكسيكية
هاي البقعة المحاصرة اللي مابتتجاوز مساحتها ٣٦٠ كيلومتر فيها كل شي حرفياً ، فيها كل الرياضات فيها احسن الجامعات وفيها افضل الطلاب وفيها احسن
الدكتورة اميرة العسولي البطلة الصامدة الصابرة صاحبة الفيديو الأشهر ، تم فقد الاتصال معها من ثلاثة ايام بعد رفضها الخروج من ناصر وترك الجرحى وحدهم يقول زوجها الدكتور طارق الدغمة قريب العائلة كنا نخشى أنه بسبب هذا المشهد وهذه الوسائط المتعددة التي انتشرت بسرعة كبيرة، ستكون هدفاً
بعد انسحاب الجيش من خانيونس
خاطرت انا واخوتي بالعودة إلى الحي ، وكومة الحجارة هذه هي ما تبقى من منازلنا الاثنين
نحن ابناء غزة الصابرين في خيام رفح وعودتنا اليوم إلى ركام منازلنا أبلغ وأصدق من شعارات القادة المُنتشين في غرف الفنادق
#غزّة
خلال تواجدي بالمستشفي الكويتي تفاجأت من مقابلة الدكتور عمر والدكتور عبد الله من جمعية الرحمة حول العالم، وصلو غزة اخر الليلة الماضية وخلال اليوم قامو باجراء 15 عملية جراحية، لم اكن اتوقع بأن احد يصل الي غزة ، خلال الاشهر الماضية كنا نشعر وكأننا نسينا خارج الزمان والمكان ولا احد
بالراعي الرسمي لأوتفيت العيد ومن قلب الخيمة اللي غرقت من رشة مطر ،،
الي النازحين والمرحلين والقابعين في الخيام كل عام وأنتم بخير ، الي أطفال غزة الذين يستحقون عالم افضل كل عام وأنتم بخير ، الي اخواتنا وأمهاتنا جميلات هذا الوطن كل عام وأنتم أجمل من شر هذا العالم ، الي شبابنا