دعم التعاونيات القروية بتارودانت

احتضن المركب الثقافي بمدينة أولاد برحيل (إقليم تارودانت)، يومي 2 و 3 أبريل الجاري، فعاليات السوق التضامني، في مبادرة تروم دعم التعاونيات القروية وتعزيز تثمين وتسويق المنتوجات المحلية، وذلك في سياق الجهود المبذولة للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ويندرج تنظيم هذا الحدث من قبل مؤسسة “أمان”، بشراكة مع مؤسسة “دروسوس” ومكتب تنمية التعاون، وبتنسيق مع جماعة أولاد برحيل، ضمن رؤية ترمي إلى تقوية قدرات التعاونيات، وتشجيع ريادة الأعمال الجماعية، وتمكين الفاعلين المحليين، خاصة النساء والشباب، من آليات الاندماج الاقتصادي المستدام.
وشهد هذا المعرض مشاركة 20 تعاونية تنتمي إلى عدد من المناطق القروية، والمستفيدة من مشروع “صنع بالدوار”، حيث شكل فضاء مفتوحا أمامها لعرض منتجاتها المتنوعة وتسويقها بشكل مباشر، بما يعزز فرص ولوجها إلى الأسواق.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت المديرة التنفيذية لمؤسسة “أمان”، إيمان المكاوي، أن تنظيم السوق التضامني “صنع بالدوار” يندرج في إطار رؤية تروم دعم التعاونيات القروية ومواكبتها من أجل تحسين قدراتها الإنتاجية والتسويقية، وتمكينها من الولوج إلى الأسواق في ظروف ملائمة.
وأوضحت أن هذه المبادرة تشكل فرصة حقيقية لإبراز مؤهلات التعاونيات المحلية وتسليط الضوء على جودة وتنوع منتجاتها، لاسيما تلك المرتبطة بالمنتوجات المجالية والصناعة التقليدية، مشيرة إلى أن المشروع يهدف إلى خلق جسور للتواصل المباشر بين المنتجين والمستهلكين، وتعزيز الثقة في المنتوج المحلي.
وأضافت أن مؤسسة” أمان”، بشراكة مع مختلف المتدخلين، تعمل على تطوير برامج مرافقة لفائدة التعاونيات، تشمل التكوين والتأطير في مجالات التدبير والتسويق، بما يساهم في تعزيز استدامة أنشطتها وتحسين تنافسيتها.
من جهته، قال رئيس التعاونية الفلاحية “تغميت” لإنتاج العسل ومشتقاته، محمد الخنطرول، في تصريح مماثل، إن المشاركة في هذا السوق التضامني تشكل فرصة مهمة للتعريف بمنتجات التعاونية وتقريبها من المستهلك، مبرزا أن مثل هذه المبادرات تساهم في فتح آفاق جديدة للتسويق وتعزيز حضور التعاونيات القروية في السوق.
وأضاف أن هذه التظاهرة تتيح أيضا تبادل الخبرات بين مختلف التعاونيات المشاركة، والاستفادة من تجارب ناجحة في مجالات الإنتاج والتثمين، مؤكدا أن دعم مثل هذه الفضاءات يعد عاملا أساسيا في تحسين جودة المنتوج وتطوير سلاسل الإنتاج.
وتضمن برنامج هذه التظاهرة عرضا غنيا ومتنوعا من المنتجات الطبيعية والمحلية، من قبيل العسل وزيت الأركان والثوم والنباتات العطرية والطبية، إلى جانب مستحضرات التجميل الطبيعية.
كما شكلت هذه الفعالية مناسبة لتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وفضاء للتواصل بين التعاونيات والمهتمين، بما يعزز فرص الشراكات المستقبلية ويفتح آفاقا جديدة للتسويق والترويج.





