سياسة

مطالب برلمانية باعتماد العمل عن بعد بالمغرب بعد تداعيات حرب إيران

مطالب برلمانية باعتماد العمل عن بعد بالمغرب بعد تداعيات حرب إيران

في سياق التداعيات الاقتصادية المتسارعة للحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وما رافقها من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، تصاعدت بالمغرب مطالب تدعو إلى اعتماد العمل عن بعد كخيار عملي للتخفيف من الضغط المتزايد على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات.

وفي هذا الإطار، وجهت البرلمانية نجوى كوكوس، عن الأصالة والمعاصرة، سؤالا شفويا آنيا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، دعت فيه إلى توسيع اعتماد العمل عن بعد أو العمل الهجين داخل الإدارات العمومية وبعض المقاولات، باعتباره آلية قادرة على تقليص التنقلات اليومية وخفض استهلاك الوقود.

وأكدت البرلمانية أن الظرفية الدولية الراهنة، وما تفرزه من تقلبات في أسعار الطاقة، تفرض البحث عن حلول مبتكرة للتخفيف من الأعباء المتزايدة التي تثقل كاهل الأجراء والموظفين، لا سيما أولئك الذين يضطرون إلى قطع مسافات طويلة بشكل يومي للوصول إلى مقرات عملهم.

وأبرزت في سؤالها الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن اعتماد أنماط عمل مرنة، خاصة في المهام التي لا تستوجب الحضور المادي الدائم، من شأنه أن يساهم في تخفيف الضغط على وسائل النقل والبنيات التحتية الطرقية، إلى جانب تحسين شروط العمل والرفع من النجاعة في عدد من القطاعات.

وطالبت كوكوس الحكومة بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم اتخاذها من أجل توسيع العمل عن بعد، وكذا تصورها لإرساء إطار تنظيمي وتحفيزي واضح يؤطر هذا النمط من العمل، بما يضمن التوازن بين المردودية الإدارية والاقتصادية، ويحافظ على حقوق العاملين وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

وتأتي هذه الدعوة في سياق توجهات دولية متزايدة نحو تبني حلول لتقليص استهلاك الطاقة، حيث أعلنت الوكالة الدولية للطاقة، في 20 مارس الماضي، عن حزمة من التوصيات الهادفة إلى تخفيف الضغط على أسعار النفط، من بينها التوسع في العمل من المنزل وتفادي السفر الجوي عند توفر بدائل، إلى جانب خفض السرعة على الطرق السريعة.

كما سبقت ذلك دعوات مماثلة في عدة دول آسيوية، إذ حثت السلطات في فيتنام أرباب العمل على اعتماد العمل عن بعد لتقليل التنقل واستهلاك الوقود، في ظل محدودية احتياطاتها النفطية، بينما أعلنت شهباز شريف في باكستان اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام في الإدارات الحكومية، مع توجيه المؤسسات إلى تشغيل نصف الموظفين عن بعد، باستثناء القطاعات الحيوية.

وفي السياق ذاته، بدأت كل من تايلاند والفلبين الترويج لأنماط العمل المرن داخل القطاع العام، في وقت لجأت فيه الهند إلى إجراءات تنظيمية لضبط إمدادات الطاقة والحد من المضاربات.

ويأتي هذا التحول العالمي في ظل أزمة طاقية متفاقمة، بعدما تضررت طرق الشحن الحيوية في مضيق هرمز، ما أثار مخاوف من اضطراب طويل الأمد في الإمدادات وارتفاع معدلات التضخم عالميا، إذ أدى اندلاع النزاع في 28 فبراير إلى قفزة في أسعار النفط، التي تجاوزت عتبة 100 دولار للبرميل بحلول 9 مارس، للمرة الأولى منذ تداعيات الحرب في أوكرانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News