أثار جدلا في الوسط الفني.. أمينوكس يكشف حقيقة منصبه في إدارة مهرجان “موازين”
عاد اسم المغني المغربي أمينوكس ليتصدر النقاش مجددا، مع اقتراب موعد تنظيم مهرجان موازين، في سياق يتسم بكثير من الغموض والتساؤلات حول ملامح الدورة المقبلة، خاصة بعد الجدل الذي رافق النسخة السابقة.
وخلال الأيام الأخيرة، انتشرت معطيات غير مؤكدة تربط أميونكس بالإدارة الفنية للمهرجان، وهو ما فتح باب النقاش داخل الأوساط الفنية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر الأمر خطوة “مفاجئة”، ومن تساءل عن مدى أحقيته بالإشراف على برمجة تظاهرة فنية بهذا الحجم.
وتحدثت بعض الأخبار المتداولة عن إمكانية تولي أمينوكس مهمة الإشراف على اختيار الفنانين المشاركين في مختلف منصات المهرجان، ما يعني منحه دورا محوريا في تحديد هوية البرمجة الفنية، وهو طرح أثار حساسية داخل الوسط الفني، بالنظر إلى مكانة الحدث وحجمه الدولي، وكذا لتأثيره المباشر على مسارات عدد من الفنانين.
وفي خضم هذا الجدل، خرج أمينوكس عن صمته لينفي بشكل قاطع كل ما يتم تداوله، مؤكدا أن ربط اسمه بإدارة البرمجة لا أساس له من الصحة.
وأوضح المغني المغربي في رسالة وجهها إلى زملائه من الفنانين والمنظمين، عبر حسابه على “انستغرام”، أن هذه الأخبار “من نسج الخيال”، ولا تعكس أي واقع مهني قائم، مشيرا إلى أنه تلقى عددا من الرسائل والاستفسارات من طرف فنانين يرغبون في المشاركة، ما ساهم في تغذية هذه الفرضيات، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية من الجهة المنظمة.
وتطرح دورة هذه السنة مجموعة من علامات الاستفهام، إذ لم يتم إلى حدود الآن الإعلان عن موعد تنظيمها أو الكشف عن قائمة الفنانين المشاركين، في سابقة غير معهودة مقارنة بالدورات الماضية، التي كانت تحرص على تسويق برمجتها في وقت مبكر.
ويزيد من تعقيد المشهد تزامن المهرجان المرتقب مع تنظيم كأس العالم 2026، المرتقب انطلاقه في الأسبوع الثاني من شهر يونيو، ما قد يفرض تحديات إضافية على مستوى البرمجة واستقطاب الجمهور، في ظل منافسة حدث رياضي عالمي يحظى بمتابعة واسعة.
ويأتي هذا الغموض في سياق لا يزال فيه صدى الانتقادات التي طالت دورة 2025 حاضرا بقوة، حيث اعتبرها عدد من المتابعين من بين الأضعف في تاريخ المهرجان، بسبب اختلالات شملت جوانب تنظيمية وفنية، وأثرت على صورة تظاهرة طالما رفعت شعارات الإشعاع الثقافي والترويج السياحي.
ومن أبرز النقاط التي فجرت موجة الغضب، اختيارات فنية وصفت بالمثيرة للجدل، حيث تم منح الفرصة لأسماء عربية لم تحقق انتشارا واسعا، مقابل غياب فنانين مغاربة يحظون بشعبية كبيرة.
وأعاد هذا الوضع إلى الواجهة نقاش “أولوية الفنان المحلي”، خاصة مع تهميش أسماء وازنة مثل أسماء لمنور وسعد لمجرد وحاتم عمور ودنيا بطمة، في مقابل برمجة فنانين لم يحظوا بنفس الزخم الجماهيري.
كما لم تخلُ الدورة الماضية من مشاكل تنظيمية واضحة، سواء على مستوى الندوات الصحفية أو الجوانب اللوجيستية، حيث اشتكى مهنيون وإعلاميون من ظروف غير ملائمة، من بينها غياب التكييف وتأخر مواعيد اللقاءات، فضلا عن اعتذار بعض الفنانين عن إجراء مقابلات، ما أثر على سير التغطية الإعلامية.
وعلى مستوى العروض، برزت اختلالات داخل عدد من الفضاءات، من بينها مسرح محمد الخامس، الذي عرف اكتظاظا كبيرا خلال بعض الحفلات، خاصة تلك التي أحياها كاظم الساهر وتامر عاشور، ما أدى إلى وضعيات غير مريحة للجمهور، الذي اضطر بعضه للجلوس على الأرض أو الوقوف بسبب نفاد المقاعد.
هذه الظروف، إلى جانب ضعف التهوية ورداءة الصوت في بعض الفقرات، أثرت على جودة التجربة الفنية، وأثارت استياء الحاضرين، بل ودفعت بعض الفنانين إلى التعبير عن انزعاجهم من الجوانب التقنية المصاحبة لعروضهم.
وفي ظل هذه المعطيات، يترقب المتابعون ما ستسفر عنه التحضيرات للدورة المقبلة، وسط دعوات لإعادة ترتيب الأولويات، سواء على مستوى الاختيارات الفنية أو جودة التنظيم، بما يعيد للمهرجان بريقه ويستجيب لتطلعات جمهور واسع ظل يراهن عليه كواحد من أبرز التظاهرات الفنية في المنطقة.
اترك تعليقاً