موريتانيا تؤكد تضامنها العربي وتدعو لوقف التصعيد خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب
شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد محمد سالم ولد مرزوك، اليوم عبر تقنية الاتصال المرئي، في أعمال الدورة العادية (165) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.
وناقشت الدورة مستجدات الأوضاع في المنطقة، وفي مقدمتها الاعتداءات التي استهدفت سيادة عدد من الدول العربية، إلى جانب قضايا تنظيمية، من بينها مسألة ترشيح أمين عام جديد للجامعة.
وأكد الوزير، في كلمته بالمناسبة، أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتكاتف العربي، مشددًا على أن صون استقرار المنطقة ومواجهة التحديات المشتركة يمثلان مسؤولية جماعية.
وجددت موريتانيا رفضها القاطع وإدانتها لأي تهديدات تمس أمن وسيادة كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت، ودولة قطر، ومملكة البحرين، وسلطنة عمان، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية العراق، مؤكدة أن أمن هذه الدول يشكل جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي.
كما دعا الوزير الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى وقف التصعيد، والالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، مؤكدًا دعم موريتانيا للجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي ختام الاجتماع، أصدر مجلس جامعة الدول العربية بيانًا أدان فيه بشدة الاعتداءات التي استهدفت عددًا من الدول العربية منذ 28 فبراير 2026، واعتبرها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا للأمن الإقليمي.
وأكد المجلس تضامنه الكامل مع الدول المتضررة، ودعمه لحقها في الدفاع عن نفسها وفق ميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على ضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال التصعيد.

كما حذر من تهديد حرية الملاحة الدولية، خاصة في مضيقي هرمز وباب المندب، لما لذلك من انعكاسات خطيرة على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.
ودعا المجلس إيران إلى الالتزام بالقانون الدولي وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكدًا أهمية محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات وتعويض المتضررين.
وجدد المجلس رفضه للتدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية، بما في ذلك دعم الميليشيات المسلحة، لما يشكله ذلك من تهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة.
كما أكد دعمه لوحدة لبنان وسيادته، وضرورة حصر السلاح بيد الدولة، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد حل الدولتين، من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم المجلس بالتأكيد على مواصلة التنسيق والتشاور العربي لمتابعة تطورات الأزمة والعمل على احتوائها، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.




