المقرر أن تنطلق سفن أخرى من موانئ أوروبية ومتوسطية متعددة، لتجتمع في نقطة محددة في عرض البحر قبل التوجه في مسار موحد نحو سواحل غزة

في خطوة تعكس إصرار الحراك الشعبي الدولي على كسر الجمود المحيط بالأزمة الإنسانية في قطاع غزة، انطلق أسطول بحري جديد يضم نحو 100 سفينة من ميناء مرسيليا جنوبي فرنسا، في رحلة تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود.

تأتي هذه المبادرة ضمن حراك دولي واسع تشارك فيه منظمات غير حكومية ونشطاء من مختلف الجنسيات.

ومن المقرر أن تنطلق سفن أخرى من موانئ أوروبية ومتوسطية متعددة، لتجتمع في نقطة محددة في عرض البحر قبل التوجه في مسار موحد نحو سواحل غزة.

ورغم البعد الإنساني الطاغي على المهمة، إلا أن كلود ليوستيك، العضو في جمعية "التضامن الفرنسي الفلسطيني" (AFPS)، أكدت خلال مؤتمر صحافي أن الرسالة الجوهرية للأسطول هي رسالة سياسية بامتياز، تهدف إلى التعبير عن التضامن الشعبي العالمي مع الفلسطينيين في مواجهة ما وصفته بـ"حرب الإبادة والحصار المستمر".

بين الرمزية الشعبية والواقع الأمني

يرى مراقبون أن هذه التحركات، وإن كانت تكتسي طابعًا رمزيًا، إلا أنها تعكس تصاعد وتيرة التضامن الدولي العابر للحدود مع القضية الفلسطينية.

ويعيد هذا التحرك الحالي إلى الأذهان محاولات سابقة لكسر الحصار، كان أبرزها "أسطول الصمود العالمي" الذي انطلق من مدينة برشلونة الإسبانية في سبتمبر 2025، غير أن تلك الرحلة انتهت باعتراض البحرية الإسرائيلية للسفن في مطلع أكتوبر من العام نفسه، مما حال دون وصول المساعدات والنشطاء إلى وجهتهم النهائية.

ويمثل انطلاق الأسطول من مرسيليا حلقة جديدة في سلسلة الضغوط المدنية الدولية التي تسعى لرفع المعاناة عن قطاع غزة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة عند اقتراب السفن من المياه الإقليمية.