يستعد الممثل المغربي سعد التسولي لتسجيل عودته إلى الواجهة الفنية، بعد سنوات طويلة من الغياب عن الأعمال التلفزية والسينمائية، من خلال مشاركته في فيلم جديد يحمل عنوان “ستايلش” الذي انتهى من تصوير مشاهده مؤخرا تحت إدارة المخرج جواد الخودي.
ويأتي هذا العمل في سياق محاولة استعادة حضور التسولي داخل الساحة الفنية، حيث اختار خوض تجربة سينمائية تمزج بين الكوميديا والإثارة في قالب بوليسي، يراهن على التشويق وتعدد المستويات الدرامية.
وتدور أحداث الفيلم حول شاب ينحدر من حي شعبي، يجد نفسه بشكل مفاجئ منخرطا في شبكة إرهابية، لتبدأ رحلة معقدة داخل عالم الجريمة، تتقاطع فيها المصائر الإنسانية مع تحولات اجتماعية حادة.
ويعتمد الفيلم على حبكة قائمة على صراع عائلي بين شقيقين، أحدهما يعمل في جهاز الشرطة، بينما يسلك الآخر طريق التطرف، ما يفتح المجال أمام مواجهة درامية مشحونة بالتوتر، تعكس تناقضات المجتمع وأسئلة الهوية والانتماء.
كما يختار العمل أسلوب الكوميديا السوداء كمدخل لمعالجة قضايا حساسة، من خلال توظيف مواقف ساخرة تتداخل مع أبعاد إنسانية عميقة، في محاولة لتحقيق توازن بين الترفيه والطرح الفكري.
ويعرف “ستايلش” مشاركة مجموعة من الأسماء الفنية البارزة، من بينها عبد الإله عاجل، عبد الرحيم المنياري، سحر الصديقي، فاطمة الزهراء بناصر، نرجس الحلاق، ورفيق بوبكر، إلى جانب وجوه أخرى، ما يمنح العمل تنوعا على مستوى الأداء ويعزز رهانه الفني.
وتعيد هذه المشاركة إلى الأذهان آخر ظهور سينمائي للتسولي في فيلم “خريف التفاح”، الذي جرى تصويره قبل نحو ثماني سنوات، قبل أن يرى طريقه إلى القاعات السينمائية العام الماضي.
وأشرف على إخراج هذا العمل محمد مفتكر، وشارك فيه ثلة من الفنانين المغاربة، من أبرزهم فاطمة خير، إلى جانب الراحلة نعيمة المشرقي، وسعد التسولي، وحسن بديدا، وأيوب ليوسفي، وأنس باجودي.
وسرد “خريف التفاح” قصة طفل لم يتعرف على والدته التي اختفت في ظروف غامضة مباشرة بعد ولادته، ما جعله يعيش وضعا نفسيا واجتماعيا معقدا في ظل رفض والده الاعتراف به.
وقد حظي الفيلم باهتمام لافت، حيث عرض ضمن المسابقة الرسمية للدورة 21 من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، وتمكن من حصد الجائزة الكبرى، إضافة إلى جائزة أفضل تصوير، فضلا عن تتويجه بجائزة الأندية السينمائية.
كما واصل العمل حضوره في عدد من التظاهرات، إذ توج بالجائزة الكبرى في المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، ونال جائزة أفضل ممثلة خلال مهرجان مالمو للسينما العربية، إلى جانب مشاركته في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، حيث شهدت دورته تكريم الراحلة نعيمة المشرقي تقديرا لمسارها الفني الطويل.
تعليقات الزوار
وندخل ان شاء الله عالم الفن العظيم صاحب العيون التي لاتعرف النوم ولا تعرف التوقف عن النشاط بلغة الفن ولا تعرف لغة لانحياز لجهة دون اخرى ان وجدت في نفسك القدرة على الكتابة بلغته فاكتب وان وجدت في نفسك القدرة على التمثيل فاتفضل نعم انها السينما العقلية المتفتحة المتسامحة المعالجة المنتقدة والموبخة ادا دعت الضرورة لدالك نحن العبد الضعيف قلنا غير مامرة السينما مثل فونطوماس تغير ملامح وجهها وتدخل عمق المجتمع سواء كان الناس بياما او عيون مفتوحة يمشون لقضاء حوائجهم اليومية لكي تتعرف عن الشيء الذي يسبح وسط سماء الغموض غير صالح لكي تحدر منه حتى لايكون مشكلة يصعب حلها وتزرع الخوف وسط المجتمع نعم السينما عقلية مبدعة ومتسامحة شكرا لكم وعلى سعة الصدر تواضعا منكم